وَاعْلَمْ يَا شَيْخُ غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلَنَا وَلِكَافَّةِ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ مَا تَعْتَقِدُهُ هَذِهِ الفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ وَتُثَابِرُ عَلَيْهِ وَتَعْتَمِدُهُ أَصْلاً وَفَرْعاً فِي مَنَاحِي الدِّينِ يُشَكِّلُ الجُرْثُومَةَ الَّتِي تُظَلِّلُ كُلَّ مَنِ اقْتَفَى رَأْيَ الشَّيْخِ الكُرُوبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَسَلَكَ مَسْلَكَهُ.
وَنَحْنُ نَبْرَأُ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ كُلِّ مُتَشَيِّعٍ عَنْ هَذَا الرَّأْيِ وَمُخَالِفٍ لَهُ فِي الأَصْلِ الْمَرْفُوعِ عَنْهُ رَسْمُ الِاجْتِهَادِ، كَأَنْ تُسَاوِي المَعْنَى بِاسْمِهِ، وَتَجْمَعَ البَابَ وَالِاسْمَ بِالقَدَمِيَّةِ وَالتَّكْوِينِ، فَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا جَاءَ بِهِ الشَّيْخُ وَتَلَامِيذُهُ وَالسَّلَفُ الصَّالِحُ وَخِلَافُهُ مِنَ الأَبْوَابِ، فَهُوَ لَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ الخُرُوجُ عَنِ الرَّأْيِ وَجُمْهُورِ البَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ إِلَّا إِذَا اعْتَمَدَ مُخَالَفَةَ الأَصْلِ وَاهْتَزَّ رَأْيُهُ بِمَعْرِفَةِ الْمَقَامَاتِ وَالرُّتَبِ وَفَرَّطَ بِمَقَامِ الْمَعْنُوِيَّةِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَشَكَّ بِحِجَابِيَّةِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَزَاحَ عَنْ بَابِيَّةِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَخَالَفَ رَأْيَ الأَقْدَمِينَ فِي الخَمْسَةِ الأَيْتَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَأَزَادَ أَوْ أَنْقَصَ بِدَوْلَةِ النُّورِ وَهُمُ الْمِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرِينَ أَلْفاً، وَأَنْكَرَ كُرُوبِيَّةَ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، فَكُلُّ هَذَا مِنَ الأَصْلِ الثَّابِتِ الَّذِي إِنِ اسْتَخَفَّ بِهِ كَانَ مُنَازِعاً لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَخَارِجاً عَنِ العِصَابَةِ الْمُوَحَّدَةِ لَا أَخْرَجَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ يَا شَيْخُ عَنْهَا.




