مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

درة اليقين في مسائل الشيخ ياسين - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 62

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَشَرةَ: مِنْ خُطْبَةِ الْبَيَانِ

وَيَسْأَلُ بِهَا الشَّيْخُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- فِي خُطْبَةِ البَيَانِ: أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا، وَبَسَطْتُ أَرْضَهَا، وَأَنَرْتُ شَمْسَهَا، وَأَضَأْتُ قَمَرَهَا وَأَجْرَيْتُ نُجُومَهَا وَأَفْلَاكَهَا.

وَيَسْأَلُ غَفَرَ اللهُ لَهُ: إِنْ كَانَ القَافُ الَّذِي تُشِيرُونَ إِلَيْهِ هُوَ هَذَا الَّذِي أَضَاءَهُ المَوْلَى تَعَالَى، فَكَيْفَ بِرَبِّكُمْ تَعْتَقِدُونَ مَعْنُوِيَّتَهُ وَأَنَّهُ الصُّورَةُ العُظْمَى الَّتِي تَجَلَّى بِهَا بِالنُّورَانِيَّةِ.

فَأَقُولُ: اعْلَمْ يَا شَيْخُ، إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ لَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً فِيهِ فَرَاغٌ إِلَّا وَوَجَدُوا لَهُ شَيْئاً يَدْخُلُهُ، وَلَمْ يَعْبَثُوا بِأَقْوَالِ الأَئِمَّةِ كَمَا عِنْدَ أَهْلِ النِّفَاقِ الَّذِينَ زَخْرَفُوا الكَلَامَ وَزَيَّنُوا الكَلِمَاتِ لِخِدْعَةِ العَامَّةِ وَالسَّوَادِ مِنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْمُوَحَّدَةِ.

وَإِنَّ مَنْ فِيهِ خِصَالُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَامْتَلَكَ أَدَوَاتِهِمْ فِي التَّدْقِيقِ وَالفَحْصِ يَعْلَمُ عِلْمَ اليَقِينِ أَنَّ لِكَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَصَارِيفَ عَدِيدَةً وَأَوْجُهَ لَا عَدَّ لَهَا.

فَمِنْهَا: إِنَّ السَّمَاءَ الَّتِي رَفَعَهَا خِلَافٌ لِلسَّمَاءِ الَّتِي هِيَ البَابُ الأَكْرَمُ سَلْمَانُ، وَالأَرْضَ خِلَافٌ لِلْمِقْدَادِ، وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ غَيْرُهُمْ خِلَافٌ لِلتَّشْخِيصِ القَائِمِ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا يَعْرِفُهُ جُمْهُورُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.

وَإِنَّ فِي رَفْعِ السَّمَاءِ وَبَسْطِ الأَرْضِ وَإِنَارَةِ الكَوَاكِبِ لَأَسْرَارٌ عَظِيمَةٌ تَدُقُّ مَعْرِفَتُهَا عَلَى العُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَكَيْفَ لَا تَغْرُبُ عَنْ عَامَّتِهِمْ وَبَعْضِ الْمُقَصِّرَةِ الَّذِينَ قَصَّرُوا

الصفحة 53 من 62