الشَّامِيِّ وَالشَّيْخِ مُنْتَجَبِ الدِّينِ العَانِي وَأَبْنَاءِ شُعْبَةَ الحَرَّانِيِّ وَالشَّيْخِ يُوسُفَ الرَّدَّادِ الحَلَبِيِّ النَّشَّابِيِّ وَالشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ شُيُوخِ هَذِهِ العِصَابَةِ الْمُوَحَّدَةِ كُلِّهِمْ أَجْمَعْنَا عَلَى رَأْيِهِمْ وَاتِّفَاقِهِمْ وَهُوَ العَقْدُ الوَثِيقُ الَّذِي هُوَ (عمس) عِدَّةُ الْمُتَّقِينَ .
وَأَمَّا اخْتِلَافُنَا يَا شَيْخُ خِضْرُ بِفِقْهِ هَذَا العَقْدِ فَلَا يُوجِبُ أَنْ يُكَفِّرَ الْأَخُ أَخَاهُ وَلَا تَتَفَرَّقُ جُمُوعُ المُؤْمِنِينَ مِنْ وَرَائِهِ، فَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي الفُرُوعِ وَلَيْسَ فِي الأُصُولِ.
فَالْأُصُولُ هِيَ إِجْمَاعُنَا عَلَى مَعْنُوِيَّةِ الْمَوْلَى -جَلَّ وَعَلَا- ، وَإِجْمَاعُنَا عَلَى حِجَابِيَّةِ السَّيِّدِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعَلَى بَابِيَّةِ السِّينِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَعَلَى أَنَّ الْأَيْتَامَ الخَمْسَةَ أَبَداً وَأَنَّ العَالَمَ الكَبِيرَ خَمْسَةُ آلَافٍ لَا يَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ، وَالعَالَمَ الصَّغِيرَ مِئَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفاً لَا يَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ، فَهُوَ مِنَ الثَّابِتِ الَّذِي أَجْمَعَتِ الْمُوَحِّدَةُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ وَافَقَ عَلَى مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ العِصَابَةُ فَهُوَ مِنْ أَتْبَاعِ هَذَا الشَّيْخِ الكُرُوبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالتَّعَرُّضُ إِلَيْهِ يُشَابِهُ التَّعَرُّضَ لِلشَّيْخِ الكُرُوبِيِّ. -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي الفَرْعِ وَهُوَ التَّفَقُّهُ بِهَذَا الثَّابِتِ، فَمِنَّا مَنْ ذَهَبَ بِفِقْهِهِ إِلَى اعْتِمَادِ هَذَا الجَوْهَرِ النُّورَانِيِّ البَسِيطِ وَهُوَ القَافُ صُورَةٌ نُورَانِيَّةٌ لِلْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ تَنْزِيهِهِ عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا فِي حَدِّ ظُهُورِهِ وَهِيَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ وَصِبْغَةٌ فِي بَحْرِ الصِّفَاتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾(1)، وَهَذِهِ الآيَةُ يَا شَيْخُ




