مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

درة اليقين في مسائل الشيخ ياسين - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 62

فَكُلُّ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فِي حَدِّ ظُهُورِهِ بِصِفَاتِ الْحَدَثِ وَلَا تَقَعُ عَلَى صِفَةِ الْقِدَمِ، وَكَانَ وَصْفُهُ لِلصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ كَمَا أَسْمَاهَا الشَّيْخُ الْأَنْطَاكِيُّ وَشُيُوخُ هَذِهِ الْعِصَابَةِ الْمُوَحِّدَةِ.

وَنَحْنُ نَعْرِفُ جَيِّداً يَا شَيْخُ خِضْرُ أَنَّ إِخْوَانَنَا فِي الدِّيرَةِ الشَّمَالِيَّةِ وَبِلَادِ نِيصَافَ يَسْخَرُونَ مِمَّا نُسِبَ لِلشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ النُّورِيَّةِ وَمَا جَاءَ بِهَا مِنْ أَشْعَارٍ تُؤَيِّدُ وَتَنَاصُرُ الدَّعْوَةَ لِلْإِشَارَةِ لِهَذَا الْمَظْهَرِ النُّورِيِّ وَلَكِنَّهُمْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ لَمْ يَأْتُوا بِهَذِهِ الشَّجَاعَةِ عَلَى مَا صَنَّفَهُ بَعْضُ الْإِخْوَانِ كَكِتَابِ "الْمَوَارِدِ" وَهُوَ مِمَّا يَنْسَبُ لِلسَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَكِتَابِ "الْيُونَانِ" لِلشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَكِتَابِ "الْكَافِي" وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبٍ كُلِّهَا أَجْمَعَتْ عَلَى رَفْضِ مَا جَاءَ بِهِ إِخْوَانُهُمُ الْأَنْطَاكِيُّينَ فِي تَسْمِيَتِهِمْ لِهَذَا الْوُجُودِ النُّورِيِّ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَالْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَضَعُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الشِّقَاقِ وَالْخِلَافِ الدَّائِرِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ حَوْلَ تَسْمِيَةِ هَذَا الْوُجُودِ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ أَوْ خِلَافِهِ، بَلْ مَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ وَأَرَى أَنَّهُ يَجْمَعُ صُفُوفَنَا الْمُخْتَلِفَةَ هُوَ التَّأْكِيدُ عَلَى الثَّابِتِ الْأَوَّلِ الَّذِي لَا خِلَافَ عَلَيْهِ وَهُوَ الشَّجَرَةُ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرْضِ وَهِيَ مَعْرِفَةُ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَتَوَافُقُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّهَا صُورَةُ أَمِيرِ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَذَا الثَّابِتُ جَمَعَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمَا كَمَا جَاءَ بِهِ الشَّيْخُ القُدْوَةُ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي دُسْتُورِهِ الْمُكْرَمِ، وَمَا جَاءَ بِهِ تِلْمِيذُهُ الْجَلِيُّ وَالشَّيْخُ مَيْمُونُ بْنُ القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- ، وَجُمْهُورٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ كَابْنِ مُقَاتِلٍ القَطِيعِيِّ وَابْنِ بَطَّةَ

الصفحة 50 من 62