مُنْفَرِدٌ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ | وَقَبْلَ مَا ظُلْمَةٌ وَنُورٌ (1) |
فَصِفَةُ الْإِفْرَادِ لِوُقُوعِهِ فِي حَدِّ الْبُطُونِ.
أَمَّا فِي حَدِّ الظُّهُورِ فَإِنَّ صِفَتَيِ الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ أُضِيفَتَا إِلَيْهِ وَهُوَ يَجِلُّ تَعَالَى عَنْهُمَا، كَمَا أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ حُجَّةِ الْعَارِفِ فِي إِثْبَاتِ الْعَدْلِ عَلَى الْمُبَايِنِ وَالْمُخَالِفِ تَصْنِيفُ الْعَالِمِ الْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- مَعْنَى الْمَعَانِي فَيَقُولُ:
اعْلَمْ أَنَّ الصِّفَةَ تَقْسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: صِفَةُ قِدَمٍ وصِفَةُ حَدَثٍ.
فَصِفَةُ الْقِدَمِ: غَيْرُ مُكَيَّفَةٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ وَدَلِيلُهَا ظُهُورُ الْقُدْرَةِ.
وَصِفَةُ الْحَدَثِ: مُشَاهَدَةٌ بِالْأَنْظَارِ وَالْحُدُودِ وَالْجِهَاتِ وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ وَظُهُورُ الْقُدْرَةِ مِنْهَا دَالٌّ عَلَى صِفَةِ الْقِدَمِ نَافٍ عَنْ صَاحِبِهَا أَنَّهُ مُحْدَثٌ أَوْ مُكَيَّفٌ أَوْ مَحْدُودٌ، بَلْ ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ لِلْوُجُودِ وَالْعِيَانِ عَدْلاً مِنْهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً وَيُكَلِّفَهُمْ عِبَادَةَ مَعْدُومٍ




