وَقَوْلُ صَاحِبِ الأُسُوسِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ ضِيَاءَ القَافِ مِنَ الشِّينِ، يَعْنِي أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يُوَرِي فِي ظُهُورِهِ لِلْبَشَرِ بِأَنَّ عِلْمَهُ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ تَكْذِيبٌ، هَكَذَا رَوَتِ المُوَحِّدَةُ.
وَالتَّصْدِيقُ أَنْ نُرْجِعَ النُّورَ لِلْمُنِيرِ، وَهُوَ أَنَّ ضِيَاءَ الشِّينِ مِنَ القَافِ وَلَيْسَ القَافُ مِنَ الشِّينِ، وَهَذَا مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ أَهْلُ التَّوْحِيدِ.
وَفِي التَّكْذِيبِ وَالتَّصْدِيقِ إِشَارَاتٌ لِذَوِي الفَهْمِ، وَهِيَ أَنَّ التَّصْدِيقَ هُوَ مَقَامُ إِثْبَاتِ الإِلَهِ المَعْبُودِ بِالصُّورَتَيْنِ البَشَرِيَّةِ وَالنُّورَانِيَّةِ، وَالتَّكْذِيبُ تَنْزِيهُ المَعْنَى القَدِيمِ عَنِ الصُّورَتَيْنِ وَتَجْرِيدُهُ عَنِ الهَيْئَتَيْنِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ يَا شَيْخُ إِنَّ التَّصْدِيقَ أَنْ تُشِيرَ إِلَى المُعْجِزِ البَهِيرِ، وَالتَّكْذِيبُ أَنْ تَنْفِيَ العَجْزَ الشَّهِيرِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ إِنَّ التَّصْدِيقَ أَنْ تَتَيَقَّنَ ظُهُورَهُ بِالكَمَالِ العَبْهَورِيِّ، وَالتَّكْذِيبُ أَنْ تَقْتُلَ الظُّلْمَةَ الدَّاخِلَةَ لِقُرْصِ القَافِ فِي لَيَالِي الزُّهْرِ، افْهَمْ تَرْشُدْ.




