وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ المُؤْمِنُ إِلَى حَاجَةٍ فَأَسْرِعْ فِي قَضَائِهَا خَوْفاً مِنْ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا فَلَا يَجِدُ لَهَا إِذَا قَضَاهَا مَوْضِعًا. (1)
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَوَاخَى المُؤْمِنَانِ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْهُمَا بِأَبَوَيْهِمَا ظَاهِراً وَبَاطِناً لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِ أَنْ لَا يَبْخَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا فَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ هَذَا فَلَا وِلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَكُنْتُ خَصْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اغْتَنِمُوا الفُرْصَةَ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فَإِنَّهَا تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ.
وَرُوِيَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَخِيهِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِدِينِهِ، وَأَيُّ مُؤْمِنٍ عَامَلَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ بِمَا عَامَلَ بِهِ سَائِرَ النَّاسِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا نَعْتَقِدُهُ. (2)
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- (3) أَنَّهُ قَالَ لِإِسْحَاقَ بنِ عَمَّارٍ الكُوفِيِّ : كَيْفَ بِرُّكَ بِإِخْوَانِكَ يَا بنَ عَمَّارٍ؟ قَالَ: أَحْسَنُ بِرٍّ، يَا مَوْلَايَ، إِذَا جَاؤُونِي بَرَرْتُهُمْ وَإِنْ سَأَلُونِي أَعْطَيْتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَبَرَّهُمْ حَتَّى يَجِيئُوكَ؟! وَلَا تُعْطِيهِمْ حَتَّى يَسْأَلُوكَ؟! أَذْلَلْتَهُمْ أَذَلَّكَ اللهُ.




