مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

درة اليقين في مسائل الشيخ ياسين - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 62

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ المُؤْمِنُ إِلَى حَاجَةٍ فَأَسْرِعْ فِي قَضَائِهَا خَوْفاً مِنْ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا فَلَا يَجِدُ لَهَا إِذَا قَضَاهَا مَوْضِعًا. (1)

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَوَاخَى المُؤْمِنَانِ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْهُمَا بِأَبَوَيْهِمَا ظَاهِراً وَبَاطِناً لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِ أَنْ لَا يَبْخَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا فَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ هَذَا فَلَا وِلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَكُنْتُ خَصْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اغْتَنِمُوا الفُرْصَةَ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فَإِنَّهَا تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ.

وَرُوِيَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَخِيهِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِدِينِهِ، وَأَيُّ مُؤْمِنٍ عَامَلَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ بِمَا عَامَلَ بِهِ سَائِرَ النَّاسِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا نَعْتَقِدُهُ. (2)

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- (3) أَنَّهُ قَالَ لِإِسْحَاقَ بنِ عَمَّارٍ الكُوفِيِّ : كَيْفَ بِرُّكَ بِإِخْوَانِكَ يَا بنَ عَمَّارٍ؟ قَالَ: أَحْسَنُ بِرٍّ، يَا مَوْلَايَ، إِذَا جَاؤُونِي بَرَرْتُهُمْ وَإِنْ سَأَلُونِي أَعْطَيْتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَبَرَّهُمْ حَتَّى يَجِيئُوكَ؟! وَلَا تُعْطِيهِمْ حَتَّى يَسْأَلُوكَ؟! أَذْلَلْتَهُمْ أَذَلَّكَ اللهُ.

الهوامش

1()الحَدِيثُ المَشْهُورُ عَنِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا قَصَدَكَ أَخُوكَ بِحَاجَةٍ، فَبَادِرْ بِقَضَائِهَا قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ نَجَاتُكَ
2()وَرَدَ فِي المَصْرِيَّةِ البَابِ الثَّالِثِ عَشَرَ: عَنْ أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ مِنْهُ الرَّحْمَةُ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَانَا أَيُّنَا أَشَدُّ حُبّاً لِدِينِهِ؟، قَالَ: "أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ"، يَا عُمَرُ بنَ يَزِيدَ أَيُّ مُؤْمِنٍ عَامَلَ أَخَاهُ بِمَا يُعَامَلُ بِهِ سَائِرَ النَّاسِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا نَعْتَقِدُهُ.
3()فِي النُّسَخِ الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- لَكِنَّ المَشْهُورَ أَنَّ إِسْحَاقَ بنَ عَمَّارٍ الكُوفِيَّ كَانَ فِي عَهْدِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
الصفحة 4 من 62