يَطُولُ شَرْحُهَا إِلَى ظُهُورِ سَابُورَ بنِ أَزْدَشِيرَ بنِ بَابِكَ، ثُمَّ كَانَتْ فَتْرَةٌ فَسِيحَةٌ بَعْدَ مَا ظَهَرَ وَأَشْرَقَتِ الأَنْوَارُ بِأَرْضِ العَرَبِ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ، وَكَانَ بَدْءُ الفَتْرَةِ مِنْ كِسْرَى أَبْرُوِيزَ بنِ أَنُوشِرْوَانَ .
فَهَذَا شَرْحُ الطَّبَقَاتِ الأَرْبَعِ كَمَا أَوْرَدَهَا الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَلَا رَدَّ عَلَى أَنَّنَا مُجْمَعُونَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَتَجَاوَزَ رَأْيَ مَنْ وَثَّقَهُ الشَّيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الجَلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَهُوَ مِنْ تَلَامِذَةِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِهَذَا فَإِنَّ اجْتِهَادَ بَعْضِ المُؤْمِنِينَ فِي وَصْفِ بَعْضِ صِفَاتِ هَذَا المَظْهَرِ النُّورَانِيِّ الَّذِي نَعْتَقِدُ بِهِ مِشْكَاةً وَمَثَلًا سَمَاوِيّاً لَيْسَ نِدَاءً لِلْخِلَافِ وَشَنِّ الغَزَوَاتِ بَيْنَ الإِخْوَةِ غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ جَمِيعاً، وَإِنِ اخْتَلَفْنَا فِي تَسْمِيَةِ هَذَا المَظْهَرِ أَوْ ذَاكَ فَلَا نَخْتَلِفُ عَلَى مَعْنُوِيَّةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَنَحْنُ وَإِيَّاكُمْ أَخِي الشَّيْخَ خِضْرَ بِالتَّنْزِيهِ فِي قَارِبٍ وَاحِدٍ وَصَفٍ وَاحِدٍ يَرْحَمُنَا اللهُ جَمِيعاً.




