وَالمُخْفِيَّةِ، وَعَلَى مَنْ آلَ إِلَيْهِمْ مِنْ عَالَمِ المُؤْمِنِينَ أَهْلِ الرَّايَةِ الكِرَامِ، وَالبَرَرَةِ الفِخَامِ كَسَيِّدِي أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَيْنُ العُيُونِ، وَالرَّدَّادِ الحَلَبِيِّ النَّشَّابِيِّ، وَالشَّيْخِ عَلِيِّ بنِ مَنْصُورٍ، وَجَدِّي المَكْزُونِ، وَحَاتِمٍ الجُدَيْلِيِّ وَالكَثِيرُونَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَبَعْدُ:
فَقَدْ سَأَلَ مَنْ أَثِقُ بِإِمَامَتِهِ وَأَرْجُو دِيَانَتَهُ القُطْبُ الأَمِينُ وَالسَّنَدُ المَكِينُ أَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ يَاسِينَ القَاطِنَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي صَافِيتَا المَحْرُوسَةِ وَهُوَ إِمَامُهَا وَلَيْثُ حِمَاهَا، فَكَانَتْ جُمْلَةُ مَسَائِلَ فِقْهِيَّةٍ وَتَوْضِيحَاتٍ شَرْعِيَّةٍ شَرَّفَنِي بِهَا وَأَحَاطَنِي بِأَسْبَابِ الفَوْزِ وَالنَّجَاحِ فِي مِعْرَاجِ حَسَنَاتِهَا فَكَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً بِالتَّمَامِ وَالكَمَالِ، َاللهُ يَعْلَمُ إِشَارَتَهُ بِهَا، وَهُوَ مِنَ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ فِي العِلْمِ وَالتَّوْحِيدِ، وَهُوَ أَدْرَى فِيهَا، وَلَكِنَّهُ أَصَرَّ عَلَى أَنْ يُكَرَّمَ الفَقِيرُ المُقِرُّ بِظُهُورَاتِ العَلِيِّ القَدِيرِ فِي كَافَّةِ القُبَبِ السَّالِفَةِ وَاللَّاحِقَةِ فِي النُّورِ وَالبَشَرِ.
وَقَبْلَ البَدْءِ فِي غَرْبَلَةِ هَذِهِ المَسَائِلِ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نُذَكِّرَ بِحُقُوقِ المُؤْمِنِينَ وَمَنَافِعَ كَثِيرَةٍ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ وَرَدِّ طَلَبِهِمْ، امْتِثَالاً لِطَلَبِ الإِمَامِ القُدْوَةِ الشَّيْخِ يَاسِينَ اليُونِسِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَوْلُ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ لَمْ يَمْشِ فِي حَاجَةِ وَلِيِّ اللهِ ابْتُلِيَ بِأَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ عَدُوٍّ لَهُ. (1)




