مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

درة اليقين في مسائل الشيخ ياسين - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 62

مَنْزِلَةٌ هِيَ أَعْلَى مِن مَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَأَكْبَرُ عُلُوّاً وَأَجَلُّ قَدْراً فَإِنِّي لَسْتُ أَدْرِي فِي المُلْكِ أَشَدَّ ضِيَاءً مِنْهَا؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ يَلِي أَهْلَ الأَرْضِ فَلَا، وَأَمَّا مَا كَانَ يَلِي أَهْلَ العُلُوِّ وَالمَلَكُوتِ فَنَعَمْ أَعْلَى مِنْهَا مُكَوِّنُهَا وَأَشَدُّ ضِيَاءً، "وَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ لَهَا نُورُ المَلَكُوتِ بِذَاتِهِ لَأَحْرَقَهَا وَلَذَابَتْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَتْ بِذَاتِهَا وَكَوْنِهَا لِمَن هُوَ دُونِهَا مِمَّن كَوَّنَتْهُ لَكَانَ يَكُونُ فِي الحَالِ مِثْلُ ذَلِكَ المَنْزِلَةِ ". (1)

وَأَضَافَ السَّائِلُ مِن نَفْسِ هَذَا الكِتَابِ فَيُورِدُ:

فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَالسَّبْعَةُ تَقْتَبِسُ بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ العِلْمَ، أَمْ عُلُومُهُم مِن مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؟ (2)، قَالَ: فَأَمَّا الخَمْسَةُ: زُحَلُ والمُشْتَرِي والمَرِيخُ وَالزُّهْرَةُ وعُطَارِدُ فَإِنَّهَا تَقْتَبِسُ مِن نُورِ القَمَرِ وَتُؤَدِّي إِلَى مَن دُونِهَا، وَالقَمَرُ يَقْتَبِسُ مِن نُورِ الشَّمْسِ، وَالشَّمْسُ تَقْتَبِسُ مِنَ النُّورِ الأَعْظَمِ الَّذِي هُوَ مِن فَوْقِ هَذَا العَالَمِ الَّذِي يُسَمَّى عَمُودَ الشَّبَحِ، أَمَا تَرَى كَيْفَ القَمَرُ يَبْدُو صَغِيراً (3)، ثُمَّ يَزْدَادُ فِي كُلِّ يَوْمٍ نُوراً بِذَلِكَ النُّورِ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ الشَّمْسُ حَتَّى يَتِمَّ نُورُهُ كَامِلًا لِأَرْبَعَةَ عَشَرَ لَيْلَةً، ثُمَّ يُلْقِي نُورَهُ الَّذِي اقْتَبَسَهُ مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الخَمْسَةِ، وَهِيَ تُلْقِي ذَلِكَ إِلَى الرُّؤُوسِ وَالبُرُوجِ وَالرُّؤُوسُ يُلْقُونَ ذَلِك إِلَى أَتْبَاعِهِم وَكُلٌّ مِنَ اللهِ

الهوامش

1()فِي كِتَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ وَرَدَ: وَكَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ لَهَا نُورُ المَلَكُوتِ بِذَاتِهِ لَأَحْرَقَهَا وَلَذَابَتْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، حَتَّى لَا تُحَسَّ وَلَا تُعَايَنَ، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ لَهَا ضِيَاءُ نُورِ اللَّاهُوتِ بِذَاتِهِ لَأَحْرَقَهَا وَذَابَتْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ حَتَّى لَا تُحَسَّ وَلَا تُعَايَنَ، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ لَو ظَهَرَ نُورٌ وَاحِدٌ مِمَّنْ يَحُلُّ المَلَكُوتَ وَالعُلُوَّ لَأَعْشَى أَبْصَارَ أَهْلِ الأَرْضِ أَجْمَعِينَ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ لَهُم شَمْسُ الشُّمُوسِ مِنَ الأَوْلِيَاءِ دُونَ غَيْرِهَا، لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْهَا نُوراً، وَأَكْبَرُ عُلُوّاً، وَأَكْبَرُ عِلْمَاً، وَأَشَدُّ ضِيَاءً لِمَعْرِفَتِهِ بِهِم وَمَا يُطِيقُونَ مِن ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ يَظْهَرُ كُلُّ مَن هُوَ عَلَى قَدْرِ رُتْبَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ، أَقُولُ: إِنَّ الشَّيْخَ خَلِيلُ يَبْدُو أَنَّهُ كَتَبَ الشَّاهِدَ اعْتِمَاداً عَلَى حِفْظِهِ وَفَهْمِهِ لِذَلِكَ اخْتَصَرَ بِإِجْمَالٍ وَتَوْضِيحٍ (س.ح).
2()نُسْخَةُ الأَصْلِ: مَوْضِعٍ آخَرٍ: لَكِنْ أَثْبَتْنَا مَا فِي كِتَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ: مَوْضِعٍ وَاحِدٍ.
3()فِي كِتَابِ المَرَاتِبِ: صَغِيرَاً مَائِلًا.
الصفحة 27 من 62