مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

درة اليقين في مسائل الشيخ ياسين - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 62

وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَن كَفَّرَ أَخَاً لَهُ فِي الوَلَاءِ طَرَدْتُهُ مِن جَنَّتِي وَلَوْ كَانَ يُقِيمُ الفَرْضَ وَالسُّنَّةَ وَكَانَ حَظُّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ قَلِيلًا.

ثَبَّتَنَا اللهُ وَإِيَّاكُم عَلَى مَعْرِفَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ المُجْمَعُونَ عَلَى ظُهُورَاتِهِ مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ وَالمُخْتَلِفُونَ بِتَسْمِيَةِ مَظْهَرِهِ النُّورَانِيِّ، وَإِن كُنَّا مُتَّفِقِينَ عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ لَمْ يَغَبْ قَطُّ عَنِ العَالِمِ العَارِفِ الخَبِيرِ.

المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: لِأَيٍّ مِنَ الظُّهُوراتِ تَكُونُ الْعِبَادَةُ؟

فَيَأْتِي بِهَا مِن كِتَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ فَيُورِدُ نَصَّهُ كَامِلًا وَهُوَ قَوْلُهُ: ثُمَّ إِنَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَسْكَنَ المُؤْمِنِينَ السَّمَاوَاتِ وَجَعَلَهَا مَنَازِلَهُم وَخَلَقَ لَهُم مِن أَفْعَالِهِم أَجْسَاماً نُورَانِيَّةً، وَجَعَلَهُم لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَأْلَمُونَ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَهَلْ تَرَى تِلْكَ الأَجْسَامُ النُّورَانِيَّةُ وَتُعْرَفُ؟، قَالَ: نَعَمْ يَا عُمَرُ، أَمَا تَرَى الشَّمْسَ وَالكَوَاكِبَ وَالنُّجُومَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي، فَقَالَ: هَذِهِ كُلُّهَا أَجْسَامُ الَّذِينَ أَجَابُوا الرَّبَّ وَقَبِلُوا دَعْوَتَهُ وَأَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ عَلَى حَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ، فَقُلْتُ: سَيِّدِي، فَمَا بَالُ بَعْضِهَا أَشَدَّ ضِيَاءً مِن بَعْضٍ، وَبَعْضِهَا أَعْلَى مِن بَعْضٍ، وَبَعْضِهَا أَسْرَعَ مَسِيراً مِن بَعْضٍ؟، فَقَالَ: أَمَّا شِدَّةُ الضِّيَاءِ هُوَ عَلَى كَثْرَةِ عُلُومِهِم وَقِلَّتِهَا، وَعُلُوُّ المَكَانِ هُوَ عَلَى الِاجْتِهَادِ حَسَبَ المَوَاضِعِ الَّذِي قَدْ أَمَرُوا أَهْلَهَا بِالدُّعَاءِ أَمَّا عِلَّتُهُم القُرْبُ وَالبُعْدُ فَهُوَ عَلَى حَسَبِ الأَمَاكِنِ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَى كُلِّ وَلِيٍّ مِن مُلَازَمَةِ المَكَانِ وَالمُفَارَقَةِ لَه، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ

الصفحة 26 من 62