الْمُقَدِمَةُ
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للهِ وَاسِعِ النِّعَمِ بِحَمْدِهِ، المُتَجَلِّي بِآلَائِهِ وَصِفَاتِهِ لِكَافَّةِ خَلْقِهِ، المَنْعُوتِ بِالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ بِظُهُورِهِ وَلُطْفِهِ، الأَحَدِ المُجَرَّدِ عَنْ دَوَائِرِ الوَهْمِ فِي ظِلِّهِ، المُفْرِدِ بِجَوْهَرِيَّةِ ذَاتِهِ بِقُدْرَتِهِ، المُؤْنِسِ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ بِظُهُورِهِ بِحُلَلِهِ، المَرْئِيِّ بِالنُّورِ الهَابِطِ مِنْ سَمَائِهِ، المُؤَنَّقِ بِامْتِدَادِ الظِّلِّ فِي حَالَاتِهِ، المُتَرَبِّعِ عَلَى عَرْشِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، المُمَاثِلِ لِشَمْسِ النَّهَارِ فِي عِزِّهِ وَغُرَّتِهِ، البَاعِثِ بِالنُّورِ لِكَافَّةِ مُحِبِّيهِ مِنْ أَهْلِهِ، الهَاءِ المُحِيطَةِ بِشِعَابِ اللَّامَيْنِ مِنْ ضِيَائِهِ، وَالأَلِفِ المَنْصُوبِ بَبَرْزَخِ غَيْبِ غِيَابِهِ.
أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَشْرَفِ مَصْنُوعَاتِهِ، وَأَوَّلِ مَخْلُوقَاتِهِ، نُورِهِ فِي العَالَمِينَ، وَصَفْوَةِ اجْتِمَاعِ الصُّورَتَيْنِ، مِيمِ الحَمْدِ فِي الهَيْئَتَيْنِ، وَنِظَامِ الكَوْنِ فِي الدَّارَيْنِ، لِتَصِلَ صَلَاتُهُ وَتَبَرَكَاتُهُ عَلَى بَابِهِ الوَاسِعِ الكَبِيرِ، وَفَلَكِهِ المُرْتَفِعِ فِي الأَثِيرِ بَابِ النُّورِ، وَهَيْكَلِ القُدْسِ فِي الظُّهُورِ، وَتَصِلَ الصَّلَاةُ وَهِيَ تَشْرِيفٌ مِنَ المَعْنَى القَدِيمِ عَلَى الخَمْسَةِ الأَيْتَامِ الكِرَامِ الحُلَلِ النِّظَامِ، وَالكَوَاكِبِ فِي غُرَّةِ الإِمَامِ، وَعَلَى عِدَّةِ العَالَمِينَ المَرْبُوبِينَ وَالرَّابِينَ بِقُدْرَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِائَةِ وَأَرْبَعَةِ عِشْرُونَ أَلْفَاً بِالتَّمَامِ وَالكَمَالِ.
وَعَلَى الشَّيْخِ الكَرُوبِيِّ وَالنُّورِ العَرَبِيِّ، أَعْنِي بِهِ سَيِّدَنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنَ بنَ حَمْدَانَ الخَصِيبِيَّ جَمَّلَ اللهُ بِهِ الزَّمَانَ، وَعَلَى تَلَامِذَتِهِ الوَاحِدِ وَالخَمْسُونَ العِرَاقِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ




