وَعَنْهُ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ بِحِجَابِ اللهِ، فَإِذَا جَاءَ بِالمُعْجِزِ بَطَلَ اعْتِقَادُ الحِجَابِ؛ لِأَنَّ الحِجَابَ ذُنُوبُ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ.
وَحَدَّثَنِي العَدَوِيُّ عَن مُحَمَّدِ بنِ صَدَقَةَ العَنْبَرِيِّ عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ حُجُبُ اللهِ، فَإِذَا أُتِينَا بِالمُعْجِزَاتِ زَالَتِ الحُجُبُ عَن مَعْرِفَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ.
بِالإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ شَيْءٍ كَلَّفَ اللهُ عِبَادَهُ قَالَ: لَا تُنْكِرُونِي فِي أَيِّ صُورَةٍ ظَهَرْتُ، فَظَهَرَ بِمِثْلِ صُوَرِهِم فَأَنْكَرُوهُ.
فَاللهُ هُنَا: هُوَ المَعْنَى الَّذِي وَقَعَ بِهِ المَقْصَدُ مِنَ الإِشَارَةِ.
وَالحِجَابُ: هُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ سَوَاءٌ بَشَرِيَّةٌ أَمْ نُورَانِيَّةٌ، وَهِيَ عِلَّةُ الخَلْقِ يَرَوْهُ بِالصُّورَةِ كَأَمْثَالِهِم جَلَّ المَعْنَى القَدِيمُ عَنِ الصُّورَةِ وَالحِجَابِ.
وَالقَافُ: صُورَةُ الوُجُودِ بَعْدَ الخَلْقِ وَالتَّكْوِينِ وَلَيْسَ قَبْلَ لَبْسِ التَّرَاكِيبِ.
وَفِي الأُسُوسِ كَلَامُ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- جَاءَ السَّائِلُ يَسْأَلُ عَنِ الحِجَابِ، فَقَالَ: هَلْ كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ؟ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ بِلَا حِجَابٍ وَبَعْدَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ ثُمَّ لَا حِجَابَ.




