المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: اِنْكَارُ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِعِبَادَة ِالْقَافِ
مِنْ كِتَابِ الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ، وَيُعَاوِدُ وَيَسْأَلُ غَفَرَ اللهُ لَهُ فَيَقُولُ مَا نَصُّهُ:
يَا مُفَضَّلُ خَلْقُ الشَّمْسِ مِنَ الحِجَابِ الأَعْلَى الَّذِي احْتَجَبَ بِهِ وَهُوَ النُّورُ الأَوَّلُ فَلِذَلِكَ صَارَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ لِجَهْلِ إِبْلِيسَ وَغَلَطِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ شَمْساً لِأَنَّهَا أَشْمَسَتْ وَاسْتَشْمَسَتْ مِنْ نُورِ اللهِ، إِذْ كَانَ النُّورُ حِجَابَ اللهِ فَجُعِلَتِ الشَّمْسُ لِلنَّهَارِ اصْطَفَاهُ اللهُ بِهَا فَمَثَلُ النَّهَارِ مَثَلُ الإِمَامِ وَمَثَلُ الشَّمْسِ مَثَلُ النَّبِيِّ، وَالقَمَرُ خُلِقَ مِنَ الحِجَابِ الأَدْنَى، فَجُعِلَ القَمَرُ لِلَّيْلِ اصْطَفَاهُ اللهُ بِهِ فَهُوَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الحِجَابِ النُّورِيِّ، وَمَثَلُ القَمَرِ كَمَثَلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَ العَارِفِينَ، وَعِنْدَ الجَاهِلِينَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فِي صِفَاتِهِ وَمَثَلُ الشَّمْسِ مَثَلُ رَسُولِ اللهِ تَدُورُ وَتَكْبُرُ وَتَرْجِعُ وَهِيَ وَاحِدَةٌ لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانٌ وَمَثَلُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثَلُ الشَّاكِّينَ وَمَثَلُ المُسْتَقِيمِينَ، قَالَ المُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : فَلِمَ لَا يُعْبَدُ القَمَرُ مِنْ دُونِ اللهِ كَمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَ: القَمَرُ خُلِقَ مِنَ الحِجَابِ الأَدْنَى
وَيُعَقِّبُ السَّائِلُ وَيَقُولُ: إِذَا كَانَ القَافُ هُوَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ فَلِمَا أَنْكَرَ الإِمَامُ عِبَادَةَ القَافِ وَمَنْ هُوَ الجَاعِلُ وَمَنْ هُوَ المَجْعُولُ بِقَوْلِهِ: فَجُعِلَ القَمَرُ لِلَّيْلِ؟




