لِلنَّيِّرَيْنِ وَمِنْ شُيُوخِ هَذَا الرَّأْيِ الشَّيْخُ يُوسُفُ إِبْرَاهِيمُ مِنْ قَرْيَةِ العِيدِيَّةِ وَالشَّيْخُ حَيْدَرُ الكَبِيرُ وَعَبْدُ الكَرِيمِ غَفَرَ اللهُ لَهُمْ جَمِيعاً.
وَلَهُمْ قِدَّاسَاتٌ فِقْهِيَّةٌ يَتَوَسَّلُونَ فِيهَا لِلسَّمَاءِ وَيُشِيرُونَ بِالمَعْنَوِيَّةِ لَهَا وَلِلشَّمْسِ بِالِاسْمِيَّةِ وَلِلْقَافِ بِالبَابِيَّةِ كَمَا يَزْعُمُونَ وَهَذَا اعْتِقَادُهُمْ.
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْحُجُبُ الْمَخْلُوقَةِ وَحِجَابُ الْمَعْنَى وَذَاتِه
مِنْ كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى المُرْتَدِّ فَيُذْكَرُ فِيهِ قَوْلُهُ: إِنَّ المَوْلَى تَعَالَى يَظْهَرُ لِأَهْلِ الشَّرْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الغَرْبِ وَيَظْهَرُ لِأَهْلِ الغَرْبِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الشَّرْقِ وَيَظْهَرُ فِي سَائِرِ أَقَالِيمِ الأَرْضِ وَهُوَ بِحَيْثُ هُوَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَلَا يَنْحَصِرُ فِي عِيَانٍ وَلَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَبَعَّضُ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ هَذَيْنِ الشَّخْصَيْنِ المَخْلُوقَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ قَدْ يَرَاهُمَا جَمِيعُ أَهْلِ الآفَاقِ كُلٌّ يَرَاهُمَا طَالِعَيْنِ بِأُفُقِهِ وَبَلْدَتِهِ وَيُعَايِنُهُمَا جَمِيعُ العَوَالِمِ الأَرْضِيَّةِ وَهُمْ مُجْمَعُونَ عَلَى رُؤْيَتِهِمَا وَأَنَّهُمَا شَخْصَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا يَرَاهُمَا جَمِيعُ العَوَالِمِ فِي جَمِيعِ الأَقْطَارِ وَالبُلْدَانِ البَعِيدَةِ وَالقَرِيبَةِ بِغَيْرِ تَبْعِيضٍ وَلَا تَجْزِئَةٍ وَلَوْ كَانَا مُتَبَعِّضَيْنِ أَوْ مُتَجَزِّئَيْنِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِأَهْلِ كُلِّ بَلْدَةٍ وَإِقْلِيمٍ شَمْسٌ وَقَمَرٌ، فَإِذَا كَانَ هَذَانِ الشَّخْصَانِ المَخْلُوقَانِ بِهَذَا الوَصْفِ فَمَا ظَنُّكَ بِالمَعْنَى بِالأَزَلِ وَمُعَلِّلِ العِلَلِ فِي ظُهُورَاتِهِ وَمُتَجَلَّيَاتِهِ؟




