وَنَاغى لَهَا طَيْراً مِنَ القِدَمِ نَاطِقاً | وَرَفْرَفَ رِيشُ العِزِّ بِالفَوْزِ بَارِعِ | |
وَإِنْ عَابَهَا مَنْ لَا يَدْرِي صَدْرَهَا | وَلَا طَرَفَتْهُ بِالحَدِيثِ المَسَامِعِ | |
فَدَعْهُ فَلَيْسَ البَدْرُ يَنْقُصُهُ إِذَا | عَلَيْهِ عَوْتَ شَرُّ الكِلَابِ الشَّوَاسِعِ | |
وَلَا حَرَّ سَطْحُ البَحْرِ مِخْلَبُ سُلْحَفٍ | تقَلَّبَ جَهْلاً فِي عَبَا اليَمِّ ضَايعِ | |
وَكَيْفَ وَمَحْمُودِيَّةُ الأَصْلِ وَالسَّنَا | بِطَالِعِهَا الوَضَّاحِ أَسْنَى البَضَائِعِ | |
لَقَدْ فَخَرَتْ فِي ذِكْرِكُمْ وَتَعَصَّرَتْ | بِمَدْحِكُمُ مِنْهَا أُنُوفُ السَّوَامِعِ | |
فَيَا مَاجِداً فِي تُرْبِ قَلْبِي مَعَ الجَوَى | نَخِيلُ الهَوَى لَازِلْتَ بِالوَجْدِ زَارِعِ | |
وَيَا مَنْ عَلَى فلَكِ السُّهَا خَيلَ قَدْرُهُ | تَجُولُ بِأَوْصَافِ البَهَا وَالبَدَائِعِ | |
عَلَيْكَ سَحَابٌ مِنْ سَلَامٍ وَلَمْ تَزَلْ | غَمَامَةُ تَكْلَاكَ وَالعِزُّ هَامِعِ | |
وَلَا زِلْتَ فِي بَحْرِ السَّعَادَةِ سَابِحاً | ذُيُولُ المَعَانِي فِي خَصِيبِ المَرَاتعِ | |
وَإِخْوَانُكَ السَّامُونَ فِي ذَلِكَ الهُدَى | شُمُوسُ المَعَانِي فِي بُرُوجِ المَنَافِع | |
بُحُورُ النَّدَى لَا يُعْجِبُ البَحْرَ َموْجُهُ | فَتِلْكَ بُحُورٌ فِي عُلُومِ الشَّرَائِعِ | |
هُمُ الكَوْكَبُ الوَضَّاحُ بِالمَجْدِ صَالِحٌ | وَغُصْنُ التُّقَى عَنْ شَجَرَةِ الفَوْزِ فَارِعِ | |
أَخُو فِطْنَةٍ دَرَّاكَةٍ لَوْ بِجَبِينِهَا | حَشَا الدَّجْنِ أَضَا بِالشُّمُوسِ الطَّوَالِعِ |




