وَعَنِ الكَوْنِ الجَوْهَرِيِّ: إِشْرَاقُ الفَهْمِ وَالحِفْظِ وَالتَّمْيِيزِ وَالإِدْرَاكِ، إِذِ القَلْبُ يُدْرِكُ بِلَا عَيْنَيْنِ وَلَا أُذُنَيْنِ وَلَا فَمٍ، بَلْ بِجَوْهَرِهِ يُدْرِكُ الأَشْيَاءَ وَيُحِيطُ بِهَا، وَهُوَ مَلِكُ الجَسَدِ وَالحَوَاسِّ جَمِيعِهَا، وَمُؤْتَمِرُونَ لَهُ فِي كُلِّ مَايُرِيدُهُ.
وَعَنِ الكَوْنِ الهَوَائِيِّ: حَرَكَتُهُمْ وَسِيرُهُمْ وَقُوَّتُهُمْ وَأَنْفَاسُهُمُ الَّتِي تَتَرَدَّدُ فِي أَجْسَامِهِمْ، وَهُوَ هَوَاءٌ دَاخِلٌ خَارِجٌ قَابِضٌ بَاسِطٌ مُمْتَزِجٌ، وَبِاعْتِدَالِهِ تَمْتَدُّ الرُّوحُ بِالرَّاحَةِ وَيَنْشَطُ البَدَنُ بِإِشْرَاقِهِ.
وَعَنِ الكَوْنِ المَائِيِّ: رُطُوبَةُ أَجْسَامِهِمْ وَلِينُهُمْ وَتَعْطِيسهُمْ وَدُمُوعُهُمْ وَرِيَاقُهُمْ.
وَعَنِ الكَوْنِ النَّارِيِّ: النَّارِيَّةُ الَّتِي فِي أَجْسَامِهِمْ، فَهِيَ تُنْضِجُ مَآكِلَهُمْ وَمَشَارِبَهُمْ وَتُنْفِذُهَا الحَرَارَةُ وَتُثَلِّثُ أَجْسَامَهُمْ.
وَعَنِ الكَوْنِ التُّرَابِيِّ: أَجْسَامُهُمْ وَلُحُومُهُمْ وَعِظَامُهُمْ وَعُرُوقُهُمْ وَجُلُودُهُمْ وَشُعُورُهُمْ، وَهُوَ تُرَابٌ.
أَمَّا الكَوْنُ السَّابِعُ: فَهُوَ مُشْرِقٌ تَسْتَعِدُّ لِقَبُولِ إِشْرَاقِهِ نُفُوسُ المُؤْمِنِين وَأَمَّا الكَافِرُ فَمَعْدُومُ إِشْرَاقِهِ بَتًّا لِعَدَمِ قَبُولِهِ لَهُ.




