المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ عَنِ الأَكْوَانِ السِّتَّةِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الرِّوَايَاتُ.
أَيْنَ كَانَ وُجُودُ نَشْأَتِهَا فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الأَرْضِ؟ وَكَيْفَ قِيَامُ الكَوْنِ مِنْهَا بِذَاتِهَا وَوُجُودُ اخْتِلَاطِهِ إِذْ كَانَ غَنِيًّا بِنَفْسِهِ؟ وَعَنْ مَجْمُوعِهَا فِي الأَجْسَامِ البَشَرِيَّةِ؟ وَكَيْفَ خِلَافُهَا لِلْأَمْرِ عَلَى جِهَةِ الِاخْتِلَاطِ؟
الْجَوَابُ: أَسْعَدَكَ اللهُ يَاأَخِي وَإِيَّانَا عَلَى دَرَجِ التَّحْقِيقِ، وَحَمَلَكَ عَلَى مَطَايَا الفَوْزِ وَالتَّوْفِيقِ: أَنَّ الأَكْوَانَ السِّتَّةَ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الرِّوَايَاتُ هِيَ مَاأَخْبَرَهُ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيّ فِي رِوَايَتِهِ وَمَا رَوَاهُ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ" بِقَوْلِهِ: فَأَوَّلُ الأَكْوَانِ الكَوْنُ النُّورَانِيُّ الجَلِيلُ الَّذِي كَوْنُهُ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَحَدثهُ وَهُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ فِي المُلْكِ أَجَلُّ مِنْ أَيْتَامِهِ وَهُمْ خَمْسَةٌ أَبَداً.
وَالكَوْنُ الثَّانِي: الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ اليَتِيمُ الأَوَّلُ المِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ.
وَالكَوْنُ الثَّالِثُ: الهَوَائِيُّ، وَهُوَ اليَتِيمُ الثَّانِي أَبُو الذَّرِّ الغِفَارِيُّ.
وَالكَوْنُ الرَّابِعُ: المَائِيُّ، وَهُوَ اليَتِيمُ الثَّالِثُ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ.




