وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ، نُورٌ عَلَى نُورٍ، يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَيَضْرِبُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ، وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَالصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ عَلَى اسْمِهِ العَظِيمِ النَّبِيِّ الكَرِيمِ، المُخْتَرَعِ مِنْ جِيمِ جَلَالِهِ وَمِيمِ كَمَالِهِ بِلَفْظَةِ "كُنْ" فَيَكُونُ، وَجَعَلَهُ بِمَقَامِ الحَرَكَةِ مِنَ السُّكُونِ عِلْمِهِ العَلِيمِ، وَصِرَاطِهِ القَوِيمِ، أَوَّلِ مُبْدَعٍ أَبْدَعَهُ الأَزَلُ مِنْ نُورِهِ، وَأَوَّلِ مَظْهَرٍ أَظْهَرَهُ الأَحَدُ كَظُهُورِهِ، وَفَوَّضَهُ بِالخَلْقِ وَالتَّكْوِينِ، وَقَلَّدَهُ مَقَالِيدَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ أَجْمَعِينَ، فَهُوَ حِجَابُهُ العَظِيمُ وَبَيْتُهُ المُقِيمُ.
وَعَلَى سِينِ السَّلَامِ وَدَارِ المَقَامِ، مهْبِطِ الوَحْيِ وَالإِنْذَارِ، وَجَامِعِ العِلْمِ وَالأَسْرَارِ، مَقْصِدِ الظَّمْآنِ، وَبَابِ المَكَانِ، حَظِيرَةِ القُدْسِ وَمَرْكَزِ الأَنْوَارِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَعَلَى أَيْتَامِهِ مَصَابِيحِ كُلِّ ظَلَامٍ، وَمَفَاتِيحِ كُلِّ رَحْمَةٍ المُوَكَّلِينَ بِنِظَامِ هَذَا الأَنَامِ: المِقْدَادِ، وَأَبِي الذَّرِّ، وَعَبْدِ الله، وَعُثْمَانَ، وَقُنْبُرِ بْنِ كَادَانَ.
وَعَلَى مَنْ آلَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِدَّةِ العَالَمِينَ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَعَلَى تَابِعِيهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَأَنْ يُوصِلَنَا بِمَنْ لَحِقَ بِهِمْ بِرَحْمَتِهِ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ رَؤُوفٌ بِمَنْ يَشَاءُ العَلِيُّ العَظِيمُ.




