مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَلْسَالُ الرَّاشِفِ وَثَمْرَةُ القَاطِفِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 55

وَيَقُولُ لِلْمَهْدِيِّ: سِرْ بِالمَلَائِكَةِ وَخُلَصَاءِ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَنُقَبَائِكَ المُخْتَارِينَ وَمَنْ سَمِعَ وَأَطَاعَ الله لَنَا، فَاحْمِلْ خَيْلَكَ فِي الهَوَاءِ فَإِنَّهَا تَرْكُضُ كَمَا تَرْكُضُ عَلَى الأَرْضِ، وَاحْمِلْهَا عَلَى وَجْهِ المَاءِ فِي البِحَارِ وَالأَمْصَارِ فَإِنَّهَا تَرْكُضُ بِحَوْلِهِ، فَلَا يَبِلُّ لَهَا حَافِرٌ، وَأَنَّهَا لَتَسِيرُ مَعَ الطَّيْرِ فِي الهَوَاءِ وَتَسْبِقُ كُلَّ شَيْءٍ، فَخُذْ بِثَأْرِكَ وَثَأْرِنَا وَاقْتَصَّ بِمَظَالِمِنَا مِنْهُمْ، وَأَظْهِرْ حَقَّنَا، وَازْهَقِ البَاطِلَ، فَإِنَّهَا دَوْلَةٌ لَالَيْلَ فِيهَا وَلَا ظُلْمَةَ وَلَا قَتَامَ، وَمَنْ يَضَعْهُ أَهْلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَسَائِرِ الأَئِمَّةِ فِينَا: انْظُرُوا إِلَى مَا فَضَّلَكُمُ بِهِ وَجَعَلَكُمْ عُقْبَى الدَّارِ فَأَكْثِرُوا مِنْ شُكْرِهِ، وَاشْفَعُوا لِشِيعَتِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَاتَزَالُونَ تَرَوْنَ هَذِهِ الأَرْضَ فِي هَذِهِ الرَّجْعَةِ مُنَكرَةً مُقْشَعِرَّةً إِلَى أَنْ لَايَبْقَى عَلَيْهَا شَاكٌّ وَمُرْتَابٌ وَلَا مُشْرِكٌ وَلَا رَادٌّ، وَلَا مُخَالِفٌ وَلَا مُتَكَبِّرٌ وَلَا جَاحِدٌ، إِلَّا طَاهِراً مُطَهَّراً، وَيُعْقَدُ المَلِكُ وَالشَّرَائِعُ، وَيَصِيرُ الدِّينُ لله وَاصِباً.

فَإِذَا صَفَتْ جَرَتْ أَنْهَارُهَا بِالمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالعَسَلِ وَالخَمْرِ بِلَا اسْنٍ وَلَا غَائِلَةٍ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالبَرَكَاتِ، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ خَيْرَهَا، وَتُخْرِجُ الأَرْضُ كُنُوزَهَا، وَتَعْظُمُ البَرَّةُ حَتَّى تَصِيرَ حِمْلَ بَعِيرٍ، وَيَجْتَمِعُ الإِنْسَانُ وَالسَّبُعُ وَالطَّيْرُ وَالحَيَّةُ وَسَائِرُ مَنْ يَدِبُّ فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يُوحِشُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، بَلْ يُؤْنَسُ وَيُحَادِثُهُ، وَيَشْرَبُ الذِّئْبُ وَالشَّاةُ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ، وَيَصْدُرُ كَمَا يَصْدُرُ الرَّجُلَانِ المُوَاخِيَانِ فِي الله مِنْ وِرْدِهِمَا، وَتَخْرُجُ الفَتَاةُ العَانِقُ وَالعَجُوزُ العَاقِرُ وَعَلَى

الصفحة 37 من 55