الحُجَّةِ كَانَ ظَاهِراً فِي الظُّهُورِ المَاضِي، أَعْنِي وَهُوَ ابْنُ الحَسَنِ الأَخِيرِ العَسْكَرِيِّ، وَبِرُؤْيَتِهِمْ أَيْضاً أَنَّهُ غَابَ بِالمَغَارَةِ فِي صارِيَا المَدَائِنِ بَعْدَمَا دَعَا مَدِينَةَ سَرَّ مَنْ رَأَى سِتَّ سِنِينَ.
فَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ ظَاهِراً فِي هَذِهِ القُبَّةِ السَّابِعَةِ بِمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الحُجَّةِ، وَهُوَ يُظْهِرُ المَهْدِيُّ فِي القُبَّةِ الثَّامِنَةِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَصُورَتِهِ الأُولَى: وَجَبَ مَعَهُ ظُهُورُ مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى وَعَلِيٍّ المُرْتَضَى عَلَى نَسَبِهِمَا وَصُورَتِهِمَا، لِأَنَّهُ ظُهُورُ كَشْفٍ بَيْنَ العَامِّ وَالخَاصِّ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا المَعْنَى: مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ الله بِرِوَايَتِهِ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ:
«قَالَ المُفَضَّلُ: ثُمَّ مَاذَا بَعْدَ ذَلِكَ؟
قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَقُولُ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: فَدَيْتُكَ يَا أَبَا الحَسَنِ، أَنْتَ ضَرَبْتَهُمْ بِسَيْفِ الله عَنْ هَذَا الدِّينِ، فَاضْرِبْهُمُ الآنَ عَلَيْهِ عَوْداً وَسِرْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَيُسَيِّرُ جِبَالَهَا وَأَقْدَارَ أَرْضِهَا، وَيَطَأُهَا قَدَماً قَدَماً حَتَّى يُصَفِّي الأَرْضَ مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ.




