مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَلْسَالُ الرَّاشِفِ وَثَمْرَةُ القَاطِفِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 55

المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ عَمَّا أَتَى بِهِ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الهِدَايَةِ":

عَنْ رُجُوعِ مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ فِي ظُهُورِ الإِمَامِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَهَلْ يَغِيبُونَ لِوَقْتِهِمْ أَمْ يَبْقُونَ فِي مُعَسْكَرِهِ، أَمْ هَذَا القَوْلُ ظَاهِراً وَيُغْنِي وُجُودُهُ عَنْ إِظْهَارِهِ؟

الْجَوَابُ: أَيَّدَ اللهُ بِتَوْفِيقِهِ جَدَّكَ، وَأَنَارَ فِي أُفُقِ الكَمَالِ هِلَالَ سَعْدِكَ وَمَجْدِكَ: أَنَّهُ عَمَّا أَخْبَرَتْ عَنْهُ وَبِهِ كُتُبُ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا أَنَّ هَذَا الظُّهُورَ القَادِمَ ظُهُورُ كَشْفٍ، وَلَيْسَ هُوَ كَالظُّهُورَاتِ المُتَقَدِّمَةِ، لِأَنَّ الظُّهُورَاتِ المُتَقَدِّمَةَ كَانَ يَظْهَرُ فِي صِفَةِ مَوْلُودٍ ثُمَّ يَنْشَأُ، وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ فِي نَسَبِهِ وَنَسَبِ آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَيُرَبَّى بَيْنَ القَوْمِ الَّذِينَ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، حَتَّى أَنَّ مَوْلَانَا العَيْنَ أَرَى الظُّهُورَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، وَمُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- أَرَى الظُّهُورَاتِ مِنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهَبٍ.

وَفِي هَذَا المَقَامِ أَعْنِي الظُّهُورَ الثَّامِنَ يَظْهَرُ شَابّاً غُرْنُوقاً لَا أحَدَ يَرَاهُ إِلَى حِينِ ظُهُورِهِ بِمَكَّةَ وَيُنَادِي بِاسْمِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الحُجَّةِ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ الحَسَنِ

الصفحة 35 من 55