المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ عَنْ قَوْلِنَا: إِنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً بِرُوجُ الشَّمْسِ هُم النُّقَبَاءُ.
فَكَيْفَ مَا هِيَ مُتَعَارِفَةٌ مِنَ الكَوَاكِبِ كَمَنَازِلِ القَمَرِ الَّتِي هِيَ النُّجَبَاءُ؟ وَإِذَا نُسِبَتِ البُرُوجُ إِلَى التَّصْوِيرِ تُضَافُ إِلَيْهَا المَنَازِلُ؟
فَهَذَا يَا أَخِي حَرَسَكَ اللهُ بِعَيْنِ الرِّعَايَةِ، وَسَرْبَلَكَ بِطَيْلَسَانِ العِنَايَةِ: قَوْلٌ بَيِّنٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ المُوَحِّدِينَ بِأَنَّ: الِاثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً الَّتِي هِيَ بُرُوجُ الشَّمْسِ هُمُ النُّقَبَاءُ.
وَأَنَّ المَنَازِلَ الثَّمَانِيَةَ وَالعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ مَنَازِلُ القَمَرِ هُمُ: النُّجَبَاءُ.
وَأَنَّ البُرُوجَ تَنْقَسِمُ إِلَى مَنْزِلَتَيْنِ وَثُلُثٍ عَلَى التَّفَقُّدِ وَالقَوَاعِدِ الأَصْلِيَّةِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: إِذَا قُلْنَا الحَمَلُ: هُوَ أَوَّلُ البُرُوجِ، وَهُوَ أَبُو الهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ الأَشْهَلِيُّ الأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ كَوْكَبٌ مُفْرَدٌ نَيِّرٌ فِي تِلْكَ البُرُوجِ المَذْكُورَةِ لِأَنَّ الحَمَلَ لَهُ مِنَ المَنَازِلِ الشَّرْطَيْنِ وَالبَطِينِ وَثُلُثِ الثُّرَيَّا الَّذِينَ هُمْ رُؤُوسَاءُ دَرَجَةِ النُّجَبَاءِ.




