وَالأَيْتَامِ وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ، فَالَّذِي تَبَقَّى مِنْهُمْ أَلْفَانِ وَثَمَانِمِائَةٍ، فَلَمَّا غَابُوا مِنَ الأَشْخَاصِ البَشَرِيَّةِ وَرَجَعُوا إِلَى أَمَاكِنِهِمْ مِنَ السَّمَاءِ، وَصَارَ البَابُ وَاحِداً وَحْدَانِيَّةً، وَالأَيْتَامُ خَمْسَةً، وَالنُّقَبَاءُ اثْنَا عَشَرَ، وَالنُّجَبَاءُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرونَ. الجُمْلَةُ: سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ شَخْصاً، وَالرُّتَبُ الثَّلَاثُ الأَخِيرَةُ مِنَ العَالَمِ النُّورَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَتِسْعُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ شَخْصاً.
فَإِذَا أَضَفْنَا السِّتَّةَ وَالأَرْبَعِينَ إِلَى عَدَدِ الأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ شَخْصاً تَكُونُ الجُمْلَةُ خَمْسَةَ آلَافٍ تَمَاماً لَايَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ.
وَلَكِنْ لَمَّا قَسَّمَهُمْ مَرَاتِبَ وَدَرَجاً صَارَتِ الأَبْوَابُ وَالأَيْتَامُ فِي هَذَا العَدَدِ وَالكَثْرَةِ، وَكَانَ هَذَا الِاخْتِيَارُ وَالرُّتَبُ لَهُمْ فِي النُّورَانِيَّةِ قَبْلَ البَشَرِيَّةِ، لِأَنَّهُ كَمَا كَانَ يَكُونُ وَكَمَا يَكُونُ كَانَ».
وَهَكَذَا نَبَّأَتِ الكُتُبُ وَالأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالله عِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ.
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




