مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سَلْسَالُ الرَّاشِفِ وَثَمْرَةُ القَاطِفِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 55

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَنِ الأَيْتَامِ الكِرَامِ، فَهَلْ يَتَجَزَّؤونَ؟

وَعَمَّا يُقَالُ إِنَّ الأَبْوَابَ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَالأَيْتَامَ خَمْسُمِائَةٍ؟ وَعَلَى مَا نَفْهَمُ أَنَّ البَابَ وَحْدَانِيَّةٌ أَبَداً، وَالأَيْتَامَ خَمْسَةٌ أَبَداً، وَهَلُمَّ جَرًّا، فَهَلْ ذَاتُ هَذِهِ الأَسْمَاءِ خَادِمَةٌ بِأَوْقَاتِ قَدْرِ التَّسْمِيَةِ؟ أَمْ يُقَالُ لِأَشْخَاصٍ خِلَافِهِمْ قَائِمِينَ بِالخِدْمَةِ وَمَوْقِعِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؟

فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَسْرَجَ اللهُ بِزَيْتِ الحِكْمَةِ مِصْبَاحَ قَلْبِكَ النَّائِرِ، وَأَهَّلَ رِيَاضَ صَدْرِكَ الرَّحْبِ لِكُنُوزِ العِلْمِ وَالسَّرَائِرِ: أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ لَنَا جَوَابُ هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فِي "رِسَالَةِ ثَمَرَةِ الجَانِي" لِإِخْوَانِ طَرْطُوسَ وَفِي "رِسَالَةِ حَدَائِقِ الأَزْهَارِ"، وَفِي "رِسَالَةِ مِصْبَاحِ العُقُولِ" مَابِهِ مَقْنَعٌ، وَلَكِنْ لَمَّا أَلْزَمْتَنِي أَمْراً فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَإِيضَاحِهِ هَاهُنَا لِيَكُونَ جِلَاءً، فَمِنْهَا مَارَوَاهُ العَالِمُ الفَقِيهُ وَالسَّيِّدُ النَّبِيهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "رِسَالَةِ تَنْزِيهِ الذَّاتِ" بِقَوْلِهِ: «وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أَنَّ الأَرْبَعَمِائَةِ بَابٌ هُمْ بَابٌ وَاحِدٌ وَهُوَ سَلْمَانُ، وَأَنَّ الخَمْسَمِائَةِ يَتِيمٌ هُمُ الخَمْسَةُ الأَيْتَامُ، وَكَذَلِكَ النُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ إِلَى تَمَامِ أَعْدَادِهِمْ، وَأَنَّ كَثْرَتَهُمْ بِالعَدَدِ هُوَ عَدَدُ ظُهُورَاتِهِمْ.

الصفحة 29 من 55