المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ عَنِ البَابِ الأَكْرَمِ
لِمَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ التَّشْرِيفُ مِنْ مَبْدَأِ الإِزَالَةِ كَمَا فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَلِكَوْنِ المَوْضُوح أَنَّ السُّنَّةَ لَا تَبْدِيلَ لَهَا؟ وَعَنْ تَنْزِيهِ وَصْلِ الِامْتِزَاجِ؟ وَكَيْفَ اخْتَصَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِالجَوْهَرِيَّةِ دُونَ خِلَافِهَا، فَحَيْثُ أَنَّ البَابَ لَهُ أَشْخَاصٌ ظَاهِرَةٌ بِالتَّأْنِيثِ قَبْلَهَا كَمَرْيَمَ؟ وَمَا صِفَةُ التَّجَوْهُرِ؟
الْجَوَابُ: أَوْصَلَكَ اللهُ يَا أَخِي وَإِيَّانَا بِأَيْدِي العِنَايَةِ وَالتَّمْكِينِ، وَمَطَالِعِ الفَوْزِ وَاليَقِينِ: أَنَّ قُبَّتَنَا هَذِهِ جَامِعَةٌ أَسْرَارَ القِبَابِ المَاضِيَةِ، وَالأَسْرَارِ الخَفِيَّةِ نَاسِخَةِ حُكْمِ الشَّرَائِعِ القَدِيمَةِ فِي عُنْوَانِهَا، مَجْمُوعَةِ آيَاتِ التَّفْصِيلِ فِي بُرْهَانِهَا وَمُحْتَوِيَةِ أَسْرَارِ كِتَابِهَا سِرِّ الكُتُبِ السَّابِقَةِ، مَسْطُورَةِ بِلَوْحِ تِبْيَانِهَا أَخْبَارِ المَعَانِي اللَّاحِقَةِ، ظَاهِرَةِ فِي آيَةِ الكَشْفِ لِلْعَارِفِينَ، إِذْ هِيَ سَابِعُ قُبَّةٍ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا ظُهُورٌ إِلَّا الظُّهُورُ الثَّامِنُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الخُلُوصُ.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ المُنْتَجَبِ الدِّينِ العَانِي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي قَصِيدَتِهِ:
وَنَحْنُ نَرْجُو مِنَ الرَّحْمَٰنِ ثَامِنَهْ | وَهُوَ الظُّهُورُ الَّذِي تَجَلَّى بِهِ الكُرَبُ | |
ظُهُور كَشْفٍ بِهِ يَصْفُونَ شِيعَتُنَا | وَلَا يَنَالُهُمُ مِنْ بَعْدِهِ سَغَبُ |




