وَأَتَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ القَائِمُ فِي المَدِينَةِ وَلَهُ سِتُّ سِنِينَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَأَبُو شُعَيْبٍ الآمِرُ وَالنَّاهِي، وَكَانَ ذَلِكَ الجِسْمُ المَرْئِيُّ عَلَى المُغْتَسَلِ هُوَ الغَائِبُ فِي النُّورِ، وَهُوَ الِاسْمُ، لِأَنَّ المَعْنَى غَابَ بِذَاتِهِ وَظَهَرَ الِاسْمُ عَلَى صُورَتِهِ الأُولَى الَّتِي كَانَ ظَاهِراً بِهَا المِيمُ قَبْلَ ظُهُورِ المَعْنَى كَصُورَتِهِ، فَكَانَ الجِسْمُ المَنْظُورُ عَلَى المُغْتَسَلِ هُوَ جَسَدُ المِيمِ المُحْدَثِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ النَّوْعُ القَدِيمُ، وَكَانَ المِيمُ مُتَوَلِّياً نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، فَصَلَّى قَدِيمُهُ عَلَى مُحْدَثِهِ».
فَهَذِهِ الشَّوَاهِدُ بَلَاغٌ وَكِفَايَةٌ لِمَنْ تَوَصَّلَ الهِدَايَةَ، وَاللهُ المُوَفِّقُ وَالهَادِي.
وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




