وَنَحْنُ عِنْدَنَا وَعَلى رَأَيْنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ بَشَراً وَإِنْ تَكُنْ أرَتِ الظُّهُورَ كَالبَشَرِ، بَلْ هِيَ جَوْهَرٌ شَفَّافٌ خُلِقَ مِنْ نُورِ الِاسْمِ، وَهِيَ الَّتِي تُمَازِجُ البَابَ فَعِنْدَهَا يَزِيدُ نُطْقُهُ بِزِيَادَةِ النُّورِ الأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي.
قَدْ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ العِبَارَةِ لِمَنْ فَهِمَ الإِشَارَةَ أَنَّهَا لَاتُرَى تِلْكَ الصُّورَةُ المُغَيَّبَةُ إِلَّا بَعْدَ انْتِقَالِ المُغَيِّبِ لَهَا إِلَى مَقَامٍ جَدِيدٍ عَلَى أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ وُضُوحاً مَارَوَاهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ المَيْمُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الرِّسَالَةِ المُرْشِدَةِ" فِي مَعْرِفَةِ صَلَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الحُجَّةِ عَلَى الحَسَنِ الأَخِيرِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُمَا- بِقَوْلِهِ: «ثُمَّ شَاءَ المَعْنَى وَهُوَ الحَسَنُ الأَخِيرُ العَسْكَرِيُّ أَنْ يُظْهِرَ الغَيْبَةَ فِي سَطْرِالأَئِمَّةِ، فَغَابَ بِذَاتِهِ، فَظَهَرَ نُورُ المِيمِ الجِسْمِ الَّذِي كَانَ ظَاهِراً بِهِ المِيمُ وَهُوَ فِي مَرْتَبَةِ الِاسْمِ.




