فَكَانَ سُؤَالُهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الأَقْصَرِ
فَتَزَوَّجَهَا، وَهَذَا فِي السُّنَّةِ لَا يَجُوزُ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَأْخُذَ ابْنَتَهُ، وَلَا ابْنَةَ ابْنِهِ، فَكَيْفَ حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَنْ هُوَ مِنْ ضِلْعِهِ؟
فَهَذَا شَيْءٌ لَا تَعْلَمُهُ عُقُولُهُمُ الصَّدِيَةُ وَلَا أَنْفُسُهُمُ الظّلْمِيَّةُ، لِأَنَّ آدَمَ هُوَ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ، وَحَوَّاءُ هِيَ البَابُ عِنْدَ سَائِرِ الفِرْقَةِ المُوَحِّدَةِ، وَهُوَ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورِ نُورِهِ بِأَمْرِ بَارِيهِ، وَاتِّصَالُهُ بِهِ اتِّصَالُ مُمَازَجَةٍ لِأَنَّ ظَاهِرَ الحِجَابِ مِنْهُ رُوحُ البَابِ، وَلَوْلَا خَوْفُ الإِطَالَةِ لَأَوْرَدْتُ مِنْ هَذَا مَارَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَمَا أُصُولُهُ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ فِي عَالَمِ المَمْزُوجِينَ، غَيْرَ أَنَّنَا وَجَدْنَا بِهَذَا كِفَايَةً.
* * *
مُخَيَّرُونَ بِهَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ | مُخَيَّرُونَ بِهَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ | وَيَشْرَبُونَ نُهُورَ الخُلْدِ دَافِقَةً | وَيَشْرَبُونَ نُهُورَ الخُلْدِ دَافِقَةً | |
أَنْهَارُ مَاءٍ بِلَا أَسْنٍ وَلَا مَقَةٍ | أَنْهَارُ مَاءٍ بِلَا أَسْنٍ وَلَا مَقَةٍ | وَأَنْهَارُ لَبَنٍ وَعَسَلٍ غَيْرِ بَائِقَةٍ
| وَأَنْهَارُ لَبَنٍ وَعَسَلٍ غَيْرِ بَائِقَةٍ
| |
وَأَنْهَارُ خَمْرٍ لَذِيذٌ لِلَّذِي نَهِلَ
| وَأَنْهَارُ خَمْرٍ لَذِيذٌ لِلَّذِي نَهِلَ
| وَأَنْهَارُ خَمْرٍ لَذِيذٌ لِلَّذِي نَهِلَ
|
|




