أَمْ كَيْفَ بَارِي الوَرَى بِالخَلْقِ قَدْ عَدَلَا | أَمْ كَيْفَ بَارِي الوَرَى بِالخَلْقِ قَدْ عَدَلَا | إِذْ قَالَ أَلَسْتُ لَكُمْ رَبّاً فَقَالُوا بَلَى | إِذْ قَالَ أَلَسْتُ لَكُمْ رَبّاً فَقَالُوا بَلَى | |
مَا كَانَ بَشَرٌ يُكَلِّمُهُ الإِلَهُ بِلَا | مَا كَانَ بَشَرٌ يُكَلِّمُهُ الإِلَهُ بِلَا |
| حِجَابٍ مَا هُوَ حِجَابٌ كَانَ مُنْسَدِلَا | حِجَابٍ مَا هُوَ حِجَابٌ كَانَ مُنْسَدِلَا |
بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنَ الخَلْقِ مُتَّصِلِ | بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنَ الخَلْقِ مُتَّصِلِ | بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنَ الخَلْقِ مُتَّصِلِ |
|
فَهَذَا مَا رُوِيَ أَنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ الخَلْقَ قَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾(1) فَكَانَ جَوَابُ الجَمِيعِ: ﴿بَلَى﴾(2)، فَمِنْهُمْ مَنْ اِعْتَقَدَ قَوْلَهُ بَلَى: نَعَمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ اِعْتَقَدَ: مَا أَنْتَ رَبَّنَا، وَهَؤُلَاءِ إِبْلِيسُ وَأَتْبَاعُهُ.
فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(3) هُوَ: سَاتِرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كَيْ لَا يَزْهَقَ أَبْصَارُهُمْ.
وَفِي البَاطِنِ الَّذِي لَا تَدْرِي مَعْنَاهُ هَذِهِ الطَّائِفَةُ المُفّوضَةُ وَهُمُ المُتَاولِةُ وَأَخْلَافُهُمْ: أَنَّ الحِجَابَ الَّذِي كَلَّمَهُمْ مِنْ وَرَائِهِ الحَقُّ هُوَ: ظُهُورُهُ كَصِفَةِ خَلْقِهِ وَعَلَى مِثَالِهِمْ، لِأَنَّ الظُّهُورَ حِجَابُ النَّاظِرِ.
* * *




