مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ دِيوَانِ الشَّيخِ أَحْمَدَ سَلمانَ بِيصِينَ - الشَّيخِ يُوسفَ عَلِّي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 77

أَمْ كَيْفَ بَارِي الوَرَى بِالخَلْقِ قَدْ عَدَلَا

أَمْ كَيْفَ بَارِي الوَرَى بِالخَلْقِ قَدْ عَدَلَا

إِذْ قَالَ أَلَسْتُ لَكُمْ رَبّاً فَقَالُوا بَلَى

إِذْ قَالَ أَلَسْتُ لَكُمْ رَبّاً فَقَالُوا بَلَى

مَا كَانَ بَشَرٌ يُكَلِّمُهُ الإِلَهُ بِلَا

مَا كَانَ بَشَرٌ يُكَلِّمُهُ الإِلَهُ بِلَا

حِجَابٍ مَا هُوَ حِجَابٌ كَانَ مُنْسَدِلَا

حِجَابٍ مَا هُوَ حِجَابٌ كَانَ مُنْسَدِلَا

بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنَ الخَلْقِ مُتَّصِلِ

بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنَ الخَلْقِ مُتَّصِلِ

بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنَ الخَلْقِ مُتَّصِلِ

فَهَذَا مَا رُوِيَ أَنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ الخَلْقَ قَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾(1) فَكَانَ جَوَابُ الجَمِيعِ: ﴿بَلَى﴾(2)، فَمِنْهُمْ مَنْ اِعْتَقَدَ قَوْلَهُ بَلَى: نَعَمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ اِعْتَقَدَ: مَا أَنْتَ رَبَّنَا، وَهَؤُلَاءِ إِبْلِيسُ وَأَتْبَاعُهُ.

فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(3) هُوَ: سَاتِرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كَيْ لَا يَزْهَقَ أَبْصَارُهُمْ.

وَفِي البَاطِنِ الَّذِي لَا تَدْرِي مَعْنَاهُ هَذِهِ الطَّائِفَةُ المُفّوضَةُ وَهُمُ المُتَاولِةُ وَأَخْلَافُهُمْ: أَنَّ الحِجَابَ الَّذِي كَلَّمَهُمْ مِنْ وَرَائِهِ الحَقُّ هُوَ: ظُهُورُهُ كَصِفَةِ خَلْقِهِ وَعَلَى مِثَالِهِمْ، لِأَنَّ الظُّهُورَ حِجَابُ النَّاظِرِ.

* * *

الهوامش

1سورةالأعراف: الآية 172.
2سورةالأعراف: الآية 172.
3سورةالشورى: الآية 51.
الصفحة 75 من 77