وَأَمَّا مُرَادُ هَذَا الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَإِنَّهُمْ لَايَعْلَمُونَ فَحْوَاهَا، وَلَا يَدْرُونَ مَعْنَاهَا مِنْ قَوْلِهِ:"وَاللَّهِ إِنَّ لَهُمْ أَصْلًا وَلَمْ يَزَلْ"، لِأَنَّ الفَرَائِضَ بِأَسْرِهَا هِيَ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَالمُحْسِنُ الخَفِيُّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالنَّوَافِلُ مِنَ الأَشْخَاصِ البَابِيَّةِ، وَاتِّصَالُ النَّوَافِلِ بِالفَرَائِضِ كَاتِّصَالِ البَابِ بِالمِيمِ.
* * *
مَا هِيَ الجِبَالُ الجَوَامِيدُ حِينَ كَانَ لَهَا | مَا هِيَ الجِبَالُ الجَوَامِيدُ حِينَ كَانَ لَهَا | مَرَاكِزُ السَّحَائِبِ فِي مَحَافِلِهَا | مَرَاكِزُ السَّحَائِبِ فِي مَحَافِلِهَا | |
مَا هِيَ الأَمَانَةُ مَا الإِنْسَانُ حَامِلُهَا | مَا هِيَ الأَمَانَةُ مَا الإِنْسَانُ حَامِلُهَا |
| أَبَتْ سَمَاوَاتُهَا وَالأَرْضُ تَحْمِلُهَا | أَبَتْ سَمَاوَاتُهَا وَالأَرْضُ تَحْمِلُهَا |
وَالكَوْنُ جَمْعاً شَكَا لِلْعَجْزِ وَالكَلَلِ
| وَالكَوْنُ جَمْعاً شَكَا لِلْعَجْزِ وَالكَلَلِ
| وَالكَوْنُ جَمْعاً شَكَا لِلْعَجْزِ وَالكَلَلِ
|
|
مَا رَوَاهُ أَهْلُ التَّوْحِيدِ: أَنَّ الجِبَالَ هُمُ: المُؤْمِنُونَ، وَتَسْيِّرُهُمْ هُوَ: تَنَقُّلُهُمْ مِنْ قَالَبٍ إِلَى قَالَبٍ.
وَأَمَّا الأَمَانَةُ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ، وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ وَهُوَ: الأَوَّلُ لَعَنَهُ اللهُلِأَنَّهُ تَسَمَّى بِهَا، وَالسَّمَاوَاتُ: مَظَاهِرُ الأَبْوَابِ، وَالأَرْضُ: المِقْدَادُ، وَالكَوْنُ: الِاسْمُ، لِأَنَّهُمْ جَمِيعاً مَا تَسَمَّوْا بِهَذَا بَلْ تَسَمَّاهُ الأَوَّلُ وَعُنْصُرُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.




