مَا قَوْلُهُ شَجَرَةٌ وُسْطَى فَلَا شَرْقَا | مَا قَوْلُهُ شَجَرَةٌ وُسْطَى فَلَا شَرْقَا | تُدْعَى وَلَا غَرْبَ مِنْهَا الزَّيْتُ يَنْدَفِقَا | تُدْعَى وَلَا غَرْبَ مِنْهَا الزَّيْتُ يَنْدَفِقَا | |
مَاشَجَرَةٌ أَصْلُهَا ثَابِتٌ فَرْعُهَا بَسَقَا | مَاشَجَرَةٌ أَصْلُهَا ثَابِتٌ فَرْعُهَا بَسَقَا |
| إِلَى السَّمَاءِ وَمَا هِيَ العُرْوَةُ الوُثْقَا | إِلَى السَّمَاءِ وَمَا هِيَ العُرْوَةُ الوُثْقَا |
لَا انْفِصَامَ لَهَا مَعَ أَيِّ شَيْءٍ تَصِلِ
| لَا انْفِصَامَ لَهَا مَعَ أَيِّ شَيْءٍ تَصِلِ
| لَا انْفِصَامَ لَهَا مَعَ أَيِّ شَيْءٍ تَصِلِ
|
|
وَمِمَّا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِهِمْ أَنَّ الشَّجَرَةَ الوُسْطَى هِيَ زَيْتُونُ الشَّامِ، قَالَ: لِأَنَّهُ أَجْوَدُ زَيْتُونٍ، وَلِذَلِكَ خُصِّصَ هَذَا الزَّيْتُونُ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّهُ يُنِيرُ مَعَ وُقُودِ ضَوْئِهِ أَكْثَرَ مِنْ خِلَافِهِ، وَقَوْلُهُمْ عَنِ العُرْوَةِ الوُثْقَى: إِنَّهَا هِيَ الحَبْلُ المَتِينُ المَبْرُومُ مِنَ المَرْسِ صَاحِبُ القُوَّةِ، يَعْنِي مَنْ تَرَكَ الكُفْرَ وَتَمَسَّكَ بِالإِيمَانِ فَكَأَنَّمَا تَعَلَّقَ بِذَلِكَ لِوَثَاقَتِهِ بِالقُوَّةِ.
فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، أَيْنَ هُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، بَلْ هُمْ عَنْهَا مُبْعَدُونَ وَعَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضُونَ، أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ إِشَارَتَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(1) يَعْنِي: نَفَى عَنْهَا الإِشْرَاقَ وَالإِغْرَابَ وَأَنْ تَكُونَ تَرَى ذَلِكَ عَلَى أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، وَهِيَ العُرْوَةُ الوُثْقَى: أَعْنِي الحَبْلَ المَتِينَ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ لَا انْفِصَامَ لَهُ وَلَا انْقِطَاعَ.
* * *




