مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ دِيوَانِ الشَّيخِ أَحْمَدَ سَلمانَ بِيصِينَ - الشَّيخِ يُوسفَ عَلِّي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 77

فَذَهَبَ يُوشَعُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ وَجَدَ العَلَامَةَ الَّتِي أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ فِيهِ وَكَانَ طَالُوتُ وَعَدَ مَنْ يَقْتُلُ جَالُوتَ يُعْطِيهِ نِصْفَ مُلْكِهِ وَابْنَتَهُ.

فَقَالَ لَهُ يُوشَعُ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْعَثَكَ إِلَى جَالُوتَ وَيَكُونُ قَتْلُهُ عَلَى يَدِكَ.

فَقَالَ دَاوُدُ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ.

قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ مَرَّ بِثَلَاثِ حِجَارَةٍ، فَدَعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْ يَحْمِلَهُ وَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ تَقْتُلُ جَالُوتَ.

فَحَمَلَهَا فِي مِخْلَاتِهِ، ثُمَّ لَمَّا وَصَلَ إِلَى طَالُوتَ بَعَثَهُ مَعَ الجُنُودِ إِلَى حَرْبِ جَالُوتَ، وَأَرْكَبَهُ فَرَساً أَدْهَمَ، وَأَلْبَسَهُ دِرْعاً مِنَ الحَدِيدِ، وَقَلَّدَهُ سَيْفاً، وَسَارَ صُحْبَةَ الجُنُودِ إِلَى أَنْ وَقَفَ مُقَابِلَ جَالُوتَ، وَكَانَ جَالُوتُ أَشَدَّ النَّاسِ بَأْساً وَقُوَّةً، وَكَانَ يَهْزِمُ الجُيُوشَ الكَثِيرَةَ وَحْدَهُ، وَكَانَ لَهُ خُوذَةٌ مِنَ الفُولَاذِ وَزْنُهَا نَحْوُ ثَلَاثَمِائَةِ رَطْلٍ بِالمِصْرِيِّ، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَبْلَقُ عَظِيمُ الخِلْقَةِ.

فَلَمَّا بَرَزَ إِلَيْهِ دَاوُدُ وَكَانَ صَغِيرَ السِّنِّ: أَلْقَى اللهُ تَعَالَى الرُّعْبَ فِي قَلْبِ جَالُوتَ مِنْ دَاوُدَ، فَقَالَ جَالُوتُ: يَا هَذَا الصَّبِيُّ، أَنْتَ مَعَ صِغَرِ سِنِّكَ تُبَارِزُنِي! !

الصفحة 48 من 77