الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ﴾(1).
وَرُقُودُهُمْ ثَلَاثِمَائَةِ سِنِينَ: فَإِنَّ الشِّينَ ثَلَاثِمَائَةٍ، فَإِذَا بَدَا أَوَّلُ الظُّهُورِ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ طَاءً، وَالطَّاءُ فِي الحِسَابِ تِسْعٌ.
وَكَلْبُهُمُ الكَالِي بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدِ: وَسجُودُهُ ظَاهِراً فِي كُلِّ حِينٍ بِالعَجْزِ وَالقُوَّةِ فِي المَشْرِقَيْنِ وَالمَغْرِبَيْنِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: الصَّخْرَةُ وَالفَتَى: فَإِنَّهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى مُوسَى وَفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونِ بْنِ كَالِبٍ عِنْدَمَا سَارَ فِي طَلَبِ العِلْمِ، فَوَصَلُوا إِلَى صَخْرَةٍ عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ فَقَالَ مُوسَى لِيُوشَعَ: آتِنَا غَدَاءَنَا.
وَكَانَ مَعَهُمَا جَانِبٌ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، وَحُوتٌ مَشْوِيٌّ، أَيِ السَّمَكُ. فَلَمَّا جَاءَهُ فَتَاهُ بِالغَدَاءِ فَأَخْبَرَهُ، سَقَطَ السَّمَكُ فِي البَحْرِ وَصَارَ حَيّاً وَلَمْ يَعْلَمْ مُوسَى بِذَلِكَ، فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ فَطَلَبَ الغَدَاءَ، فَأَخْبَرَهُ فَتَاهُ بِأَنَّ السَّمَكَ نَزَلَ فِي المَاءِ، فَقَالَ مُوسَى: هُنَاكَ العَالِمُ.




