مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ دِيوَانِ الشَّيخِ أَحْمَدَ سَلمانَ بِيصِينَ - الشَّيخِ يُوسفَ عَلِّي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 77

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ﴾(1)، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي كُمِّهِ لِيَأْخُذَهَا لِأَنَّهُ خَائِفٌ أَنْ تَلْدَغَهُ.

فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ إِذْنَ اللهُ فِي لَدْغِكَ لَا يُغْنِيكَ كُمُّكَ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ وَأَخَذَهَا فَإِذَا هِيَ عَصَا.

قَالَ: وَكَانَ عِنْدَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي كُمِّهِ أَصَابَهَا البَرَصُ، فَقَالَ لَهُ اللهُ تَعَالَى شَأْنُهُ: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾(2)، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى تَحْتِ إِبْطِهِ، فَخَرَجَتْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ، وَالحَدِيثُ بِطُولِهِ غَنِينا عَنْ إِكْثَارِهِ.

وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ عَصَا مُوسَى هِيَ: مَعْنَاهُ، وَالتَّوَكُّؤُ عَلَيْهَا هُوَ: اعْتِمَادُهُ عَلَيْهِ، وَهَشُّهُ عَلَى الغَنَمِ بِهَا هُمْ: جُنُودُهُ المِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ، وَهَشُّ العَصَا عَلَيْهِمْ هُوَ: ظُهُورُ الحَقِّ بِالمَرْكَزِ الوُجُودِيِّ المُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ البَابِ الَّذِي هُوَ العَصَا.

الهوامش

1سورةطه: الآية 21.
2سورةطه: الآية 22.
الصفحة 31 من 77