أَمَّا بَعْدُ:
فَيَقُولُ هَذَا الكَئِيبُ يُوسُفُ الخَطِيبُ: إِنَّهُ لَمَّا كَانَ سَنَةَ 1312 أَلْفٍ وَثَلَاثِمَائَةٍ وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَ العَشْرَةِ، وَرَدَ لِهَذَا العَاجِزِ كِتَابٌ مُنِيرٌ مِنْ لَدُنِ السَّيِّدِ الخَبيرِ الشَّيْخِ كَامِلِ عَلِيِّ إِبْرَاهِيمَ عَبَّاسٍ بَيْصِينَ، وَمَضْمُونُهُ شِعْرٌ تَأْلِيفِ السَّيِّدِ الفَطِينِ وَالقُطْبِ الرَّصِينِ إِمَامِ عَصْرِهِ وَفَرِيدِ دَهْرِهِ الشَّيْخِ سَلْمَانَ بَيْصِينَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ هَاشِمٍ نَسَباً إِلَى الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ بَدِيفَا بْنِ الشَّيْخِ خَطَّارِ بْنِ مُسَلَّمٍ الجُهَنِيِّ الحمْيَرِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّةَ النَّعِيمِ، أَرْسَلَهُ إِلَى طَائِفَةِ المَتَاوِلَةِ فِي سَنَةِ 1217 أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسَبْعَ عَشْرَةَ، وَضَمَّنَهُ مَسَائِلَ غَزِيرَةً وَعُلُوماً غَزِيرَةً وَقَدْ بَلَغَ هَذَا الدَّاعِي بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثِّقَاتِ.
وَأَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ أَعْجَزَهُمْ مَافِيهِ، وَلَمْ يَدْرُوا بَعْضَ مَعَانِيهِ، وَقَدْ تَحَقَّقَتْ ضَمَائِرُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الحَقُّ الَّذِي لَا يَعْتَرِيهِ البَاطِلُ.




