مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ دِيوَانِ الشَّيخِ أَحْمَدَ سَلمانَ بِيصِينَ - الشَّيخِ يُوسفَ عَلِّي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 77

وَلَوْلَا خَوْفُ الإِطَالَةِ لَأَوْضَحْتُ مِنْ هَذَا المَعْنَى مَابِهِ مَقْنَعٌ لِنَاكِرِهِ جِدّاً، وَمَنْ لَا يَقْنَعْ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ﴾(1).

وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:

عَلَيَّ نَسْجُ القَوَافِي مِنْ مَعَادِنِهَا

وَمَا عَلَيَّ بِأَنْ لَا تَفْهَمَ البَقَرُ

وَأَمَّا ضُيُوفُ إِبْرَاهِيمَ: وَبِمَا رُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَضْيَافٍ عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَسِنٍّ وَاحِدٍ، فَقَرَّبَ لَهُما عِجْلاً سَمِيناً لِيَأْكُلُوهُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ، وَجِئْنَا نُبَشِّرُكَ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ.

فَهَذَا مِنْ أَدَلِّ الدَّلِيلِ عِنْدَ العَارِفِينَ أَنَّ ضُيُوفَ إِبْرَاهِيمَ هُمْ كَوْكَبُهُ وَقَمَرُهُ وَشَمْسُهُ المُشْرِقَةُ فِي الحِلَلِ الثَّلَاثِ النُّورِيَّةِ وَالمَعَاجِزِ السَّرْمَدِانيَّةِ، تَعَالَى مِنْ شَأْنِهِ الكِفَايَةُ وَسِرْدَاقُهُ الرِّعَايَةُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

* * *

مَاهُمْ كَوَاكِبُ يُوسُفَ حِينَ قَدْ سَجَدُوا

لَهُ وَشَمْسٌ وَقَمَرٌ مَعَهُمْ وَكَدُوا

الهوامش

1سورةالقصص: الآية 56.
الصفحة 23 من 77