مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ دِيوَانِ الشَّيخِ أَحْمَدَ سَلمانَ بِيصِينَ - الشَّيخِ يُوسفَ عَلِّي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 77

ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهَا خَمْسَمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَرَسَتْ بَعْدَ الطُّوفَانِ عَلَى جَبَلِ الجُودِيِّ وَهُوَ فِي نَوَاحِي المَوْصِلِ، فَهَذَا مَاهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ كَافَّتِهِمْ.

وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: فَإِنَّ السَّفِينَةَ هِيَ: المَعْنَى، وَالَّذِينَ نَجَوْا بِهَا هُمْ: عَارِفُوهَا، وَقَوْلُهُ "عُمِّرَتْ أَلْفاً": هُوَ هُوَ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُنَا إِنَّ أَوَّلَ ظُهُورَاتِ الذَّاتِ أَلِفٌ.

وَاسْتِوَاؤُهَا عَلَى الجَبَلِ: هُوَ ظُهُورُهَا بِالصِّفَةِ الضِّيائِيةِ المُتَمَثِّلَةِ لِكَوْنِ البَابِ الَّذِي هُوَ الجَبَلُ.

* * *

مَا كَانَ تَنُّورُهُمْ مُذْ فَارَ وَانْدَفَقَا

مَا كَانَ تَنُّورُهُمْ مُذْ فَارَ وَانْدَفَقَا

عَلَى الأَقَالِيمِ وَأَهْلُ الغَيِّ قَدْ غَرِقَا

عَلَى الأَقَالِيمِ وَأَهْلُ الغَيِّ قَدْ غَرِقَا

مَا رِيحُ صَرْصَرٍ لِعَادِ قَوْمِهِ غرَقَا

مَا رِيحُ صَرْصَرٍ لِعَادِ قَوْمِهِ غرَقَا

مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَتَى لِلأَمْكِنَةِ حَرَقَا

مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَتَى لِلأَمْكِنَةِ حَرَقَا

مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَمْ مِنْ أَرْضِهَا حَصَلَ

مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَمْ مِنْ أَرْضِهَا حَصَلَ

مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَمْ مِنْ أَرْضِهَا حَصَلَ

فَمَا نَسَطَّرُهُ فِي هَذَا المَعْنَى مَارُوِيَ مِنْ حَدِيثِ التَّنُّورِ بِأَنَّهُ كَانَ سَامٌ أَكْبَرُ أَوْلَادِ نُوحٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِمَائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ مُتَزَوِّجاً بِامْرَأَةٍ تُسَمَّى رَحْمَةَ، فَجَاءَ

الصفحة 15 من 77