ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهَا خَمْسَمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَرَسَتْ بَعْدَ الطُّوفَانِ عَلَى جَبَلِ الجُودِيِّ وَهُوَ فِي نَوَاحِي المَوْصِلِ، فَهَذَا مَاهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ كَافَّتِهِمْ.
وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: فَإِنَّ السَّفِينَةَ هِيَ: المَعْنَى، وَالَّذِينَ نَجَوْا بِهَا هُمْ: عَارِفُوهَا، وَقَوْلُهُ "عُمِّرَتْ أَلْفاً": هُوَ هُوَ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُنَا إِنَّ أَوَّلَ ظُهُورَاتِ الذَّاتِ أَلِفٌ.
وَاسْتِوَاؤُهَا عَلَى الجَبَلِ: هُوَ ظُهُورُهَا بِالصِّفَةِ الضِّيائِيةِ المُتَمَثِّلَةِ لِكَوْنِ البَابِ الَّذِي هُوَ الجَبَلُ.
* * *
مَا كَانَ تَنُّورُهُمْ مُذْ فَارَ وَانْدَفَقَا | مَا كَانَ تَنُّورُهُمْ مُذْ فَارَ وَانْدَفَقَا | عَلَى الأَقَالِيمِ وَأَهْلُ الغَيِّ قَدْ غَرِقَا | عَلَى الأَقَالِيمِ وَأَهْلُ الغَيِّ قَدْ غَرِقَا | |
مَا رِيحُ صَرْصَرٍ لِعَادِ قَوْمِهِ غرَقَا | مَا رِيحُ صَرْصَرٍ لِعَادِ قَوْمِهِ غرَقَا | مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَتَى لِلأَمْكِنَةِ حَرَقَا
| مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَتَى لِلأَمْكِنَةِ حَرَقَا
| |
مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَمْ مِنْ أَرْضِهَا حَصَلَ
| مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَمْ مِنْ أَرْضِهَا حَصَلَ
| مِنَ السَّمَاءِ كَانَ أَمْ مِنْ أَرْضِهَا حَصَلَ
|
|
فَمَا نَسَطَّرُهُ فِي هَذَا المَعْنَى مَارُوِيَ مِنْ حَدِيثِ التَّنُّورِ بِأَنَّهُ كَانَ سَامٌ أَكْبَرُ أَوْلَادِ نُوحٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِمَائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ مُتَزَوِّجاً بِامْرَأَةٍ تُسَمَّى رَحْمَةَ، فَجَاءَ




