وَأَمَّا صَحَائِفُ شِيثٍ المَرْقُومَةُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدٍ مِنْ بَقَرٍ: عَلَى مَارَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّهَا مَعْدُومَةٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا هَذَا القَلِيلُ المَوْجُودُ بَيْنَ يَدَيْ هَذَا العَالَمِ، وَهِيَ أَعْذَارٌ وَأَوْعَاظٌ.
وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ: أَنَّ الصُّحُفَ الشِّيثِيَّةَ هِيَ الثَّمَانِيَةُ وَالعِشْرُونَ حَرْفاً، حُرُوفُ المُعْجَمِ المَرْقُومَةُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَوْدَةً، لِأَنَّ كُلَّ عَوْدَةٍ أَوَّلُهَا أَلِفٌ وَهَلُمَّ جَرّا.
وَقَوْلُهُ: "فَكَيْفَ عُدِمَتْ": يَعْنِي أَنَّهُمْ لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ هِيَ، لِأَنَّهَا عُدِمَتْ عَنْ كُلِّ مَعْدُومٍ مَعْرِفَتُهَا.
* * *
مِنْ أَيِّ عُودٍ سَفِينَةُ نُوحٍ قَدْ صُنِعَتْ | مِنْ أَيِّ عُودٍ سَفِينَةُ نُوحٍ قَدْ صُنِعَتْ | كَمْ عَدَّ أَقْوَامٍ فِيهَا لِلنَّجَا جُمِعَتْ | كَمْ عَدَّ أَقْوَامٍ فِيهَا لِلنَّجَا جُمِعَتْ | |
مَاهِيَ الَّتِي عُمِّرَتْ أَلْفاً وَقَدْ زُرِعَتْ | مَاهِيَ الَّتِي عُمِّرَتْ أَلْفاً وَقَدْ زُرِعَتْ | مَا كَانَ جَبَلُ الَّذِي مِنْ فَوْقِهِ وُضِعَتْ
| مَا كَانَ جَبَلُ الَّذِي مِنْ فَوْقِهِ وُضِعَتْ
| |
سَفِينَةٌ أَيْنَ هُوَ مَاذَلِكَ الجَبَلُ
| سَفِينَةٌ أَيْنَ هُوَ مَاذَلِكَ الجَبَلُ
| سَفِينَةٌ أَيْنَ هُوَ مَاذَلِكَ الجَبَلُ
|
|
فَكَانَ سُؤَالُهُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ السَّفِينَةَ مِنْ خَشَبِ السَّاجِ، وَعَدَدُ القَوْمِ الَّذِينَ نَجَوْا بِهَا ثَمَانُونَ وَهُمْ نُوحٌ وَعَائِلَتُهُ، وَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي عُمِّرَتْ، فَكَانَ طُولُهَا أَلْفَ




