مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَرْحُ دِيوَانِ الشَّيخِ أَحْمَدَ سَلمانَ بِيصِينَ - الشَّيخِ يُوسفَ عَلِّي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 77

وَأَمَّا حَسَدُ قَابِيلَ: فَهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ كَافَّةِ المُوَحِّدِينَ بِأَنَّ هَابِيلَ هُوَ المَعْنَى القَدِيمُ، وَقَابِيلَ هُوَ الضِّدُّ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ.

وَقَوْلُهُمْ: قَتَلَهُ: فَإِنَّهُ قَدْ صَوَّرَ لَهُ نَفْساً مِنْ نَفْسِ نَفْسِهِ فَقَتَلَهَا، فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ.

* * *

مَا كَانَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَتَأْكُلُهُ

مَا كَانَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَتَأْكُلُهُ

نَارٌ، وَقُرْبَانُ قَابِيلَ مُقَابِلُهُ

نَارٌ، وَقُرْبَانُ قَابِيلَ مُقَابِلُهُ

أَمَقْتٌ كَانَ غَضَبُ قَابِيلَ قَامَ لَهُ

أَمَقْتٌ كَانَ غَضَبُ قَابِيلَ قَامَ لَهُ

حَرْبٌ وَأَبْسَطَ يَدَيْهِ بِالقِتَالِ لَهُ

حَرْبٌ وَأَبْسَطَ يَدَيْهِ بِالقِتَالِ لَهُ

وَبَاءَ مَعَ إِثْمِهِ إِثْماً وَاحْتَمَلَ

وَبَاءَ مَعَ إِثْمِهِ إِثْماً وَاحْتَمَلَ

وَبَاءَ مَعَ إِثْمِهِ إِثْماً وَاحْتَمَلَ

فَقَوْلُهُ "قُرْبَانُ هَابِيلَ": هُوَ أَنَّهُ عَمَدَ إِلَى أَغلَى شَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ فَذَبَحَهُ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخَذَتْهُ.

وَأَمَّا قَابِيلُ: فَإِنَّهُ عَمَدَ إِلَى أَدْنَى شَاةٍ وَأَهْزَلِهَا مِنْ غَنَمِهِ فَنَحَرَهَا، فَلَمْ تَنْزِلْ نَارٌ وَلَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُهُ، فَأَنْتَنَ وَكَرِهَ، فَلِذَلِكَ حَسَدَهُ قَابِيلُ فَقَتَلَهُ.

وَنَحْنُ نَقُولُ: أَيْنَ عُقُولُهُمُ السَّخِيفَةُ وَآرَاؤُهُمُ الضَّعِيفَةُ عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ؟ أَوَلَمْ يَعْرِفْ أَنَّ هَابِيلَ هُوَ المَعْنَى، وَقُرْبَانُهُ كَانَ اسْمَهُ وَحِجَابَهُ، وَتَقَبُلُهُ

الصفحة 12 من 77