لِأَيِّ شَيْءٍ حَسَدُهُ وَالمَكَانُ خَلِي
|
|
وَهَذَا أَيْضاً فِي اعْتِقَادِ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ هِيَ المِيمُ
وَالعَيْنَاتُ الأَرْبَعُ، وَهُمْ: مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللَّاتِ وَهُمْ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَهِيَ عِنْدَهُمُ الَّتِي تَوَسَّلَ آدَمُ بِهَا إِلَى رَبِّهِ فَنَجَا، وَقَدْ قَالَ الحَقُّ لَهُ: يَا آدَمُ، لَوْلَا هَؤُلَاءِ مَا خَلَقْتُكَ.
وَكَانَ قَدْ نَظَرَ أَنْوَارَهُمْ فِي أَصَابِعِهِ الخَمْسِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي جَبْهَتِهِ وَحَسَدَ قَابِيلَ إِلَى هَابِيلَ لِأَجْلِ حُبِّ أَبِيهِ دُونَهُ، فَحَسَدَهُ فَقَتَلَهُ، وَكَانَتِ الدُّنْيَا لَهُمَا لَا ثَالِثَ مَعَهُمَا.
وَحَقِيقَةُ الأَمْرِ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ: أَنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ هِيَ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَالمُحْسِنُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَالوَجْهُ الَّذِي لَا يَعْتَرِيهِ التَّغْيِيرُ: هُوَ ظُهُورَاتُ المَعْنَى كَمِثْلِ صُورَةِ اسْمِهِ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ.
وَآدَمُ: هُمُ المُؤْمِنُونَ المَهْبُوطُونَ، وَبِمَعْرِفَتِهِمْ ذَلِكَ نَجَاتُهُمْ.




