خَاتِمُ التَّارِيخِ يَوْمَ لَيْلَةِ المِهْرَجَانِ
خَتَمْتُ سُطُورَ الهُدَى بِالجِدِّ وَالسَّهْرِ | لِأَرْتَعَ مِنْ سُلْوَانِهَا طِيبَ جُرْعَتِي | |
وَأَقْتَحِمُ الأَسْوَارَ تَحْتَ ظِلَالِهَا | وَأَنْهَلُ مِنْ خَاصِّ المُدَامِ سُكْرَتِي | |
أَطُوفُ بِهَا بَيْنَ الأَحِبَّةِ مُعْلِنَاً | لَهَا أَسَدٌ قَدْ خَطَّهَا بِالعَقِيدَةِ | |
وَبُوّبهَا بِالأَرْجُوَانِ حَدَائِقَاً | وَخَاتِمُهَا الأَسْوَارُ خَافَ المَكِيدَةِ | |
تَغَزَّلَ فِي فَيْضِ المَعَانِي مُصَرِّحَاً | وَعَرِّجْ إِلَى العَلْيَاءِ وَبَانَ الحَقِيقَةِ | |
بَطَلَاً هُمَامَاً فِي مُقَارَعَةِ العِدَى | وَشَخَّصَتْ قُدْرَتَهُ بِشَيْخِ الطَّرِيقَةِ | |
أَجُودُ بِمَدْحِهِ وَأَكْبَرُهُ العَلِي | وَأُثْنِي عَلَيْهِ حِلَّةَ طَارِقِيَّتِي | |
أَصِفُهُ وَجَلَّ وَصْفُهُ بِكَبَائِرٍ | لَهُ بَدَرَتْ حِلُّ الرُّمُوزِ بِدِقَّتِي | |
تَسَلَّحَ بِوِشَاحِ الهِدَايَةِ وَالوَلَا | وَنَسَجَهَا دُرَّاً بِخُيُوطِ البَهْمَنِيَّةِ | |
فَلَا عَارِفَاً يَرْقَى فِي مَدَارِجِ عَصْرِهِ | لِيَصْعَدَ بِالبُرْهَانِ وَيَأْبَى الوَقِيعَةِ | |
أَرْقَمُ تَارِيخَاً بِعَقْدِ حُرُوفِهَا | عَلَى الجُمَّلِ الأَكْبَرِ سَرَجْتُ مَطِيَّتِي | |
وَبِلَامِهَا وَالزَّيْنِ أَخْتِمُ شَهْرَهَا | بِفَتْحِ يَاءٍ لَمْ تَقْطُرْ مَدِيدَتِي | |
وَغيْنِهَا المَعْكُوفِ وَالظَّاءِ رَسَّتْ | أَرْكَانُ فَاءٍ نَحْوَ هَاءِ الهِدَايَةِ |




