وَلَوْ وَرَقُ الصَّدْعِ المُصَاغُ أَظَلَّهُ | تَكَافَا عَنِ اليَقْطِينِ ظِلَّاً وَلَنْ يَعْرَى | |
وَعَارِفُهَا بِالرُّشْدِ طَارَ وَقَدْ عَلَا | وَجَاهِلُهَا بِالسَّقْطِ قَدْ خَرَقَ العُذْرَا | |
سَلُوا نَعْلَهَا المَخْلُوعَ كَمْ دَاسَ بِالهَوَى | بِسَاطَ فُؤَادٍ كَادَ مِنْ حُبِّهَا يَبْرَى | |
كَذَا مَحْضَرُ الغِيدِ الأَوَانِسِ حَيْثُهَا | سِوَى خَصْرِهَا غُصْنَاً وَغَيْرُ السَّنَا قَمْرَا | |
بِهَا سَبَتُوا العُشَّاقَ سَبْتَاً وَجَمَعُوا | بِجُمْعَتِهِمْ سُكْرَاً وَلَيْسَ رَأَوْا خَمْرَا | |
عَلَى رَبْعِهَا قِفْ بِالمَخْصَبِ مِنْ منَى | وَدَعْ مَرْبَعَاً قَفْرَاً وَحَالَتْهُ العُسْرَى | |
فَمِعْرَاجُهَا بَيْنَ العَقِيقِ وَخَارِجٍ | وَنَاظِرُهَا قَدْ قَالَ جَلَّ الَّذِي أَسْرَى | |
وَفِي حُبِّهَا فَالمَوْتُ أَعْلَى مَثَابَةً | مِنَ القَتْلِ فِي حُبِّ الجِهَادِ وَلَا نُكْرَا | |
أَحِنُّ لَهَا شَوْقَاً وَأَعْلُو صَبَابَةً | وَأَفْدِي لَهَا رُوحِي عَلَى حُبِّهَا نَذْرَا | |
وَأَوْهِبُهَا مِنِّي الحَيَاةَ تَكَرُّمَاً | كَمَا وَهَبَتْ ميهُوبَهَا العِزَّ وَالفَخْرَا | |
هُمَامَاً رَقَى فَوْقَ السِّمَاكِ وَاسْتَوَى | عَلَى فَلَكِ الجَوْزَاءِ فِي جَدِّهِ قَدْرَا | |
سَلِيلَةُ سَلْمَانَ رَقَى فَوْقَ سُلَّمٍ | مِنَ المَجْدِ لَمَا اجْتَنَى العِلْمَ وَالخَبْرَا | |
بِخَيْرِ دُعَاءٍ مَنْ فُؤَادٍ مُنَوَّرِ | بِحِفْظِ كِتَابِ اللّٰهِ طُوبَى لَهُ البُشْرَى | |
وَلَا شَكَّ فِي دَاوُدَ أَخبَاءِ نغمَةٍ | لِقَاهَا فَمَنَّاهَا وَأَجْرَاً كَمَا أَجْرَا |




