مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مِنْحَةِ الكِرَامِ وَثَمْرَةِ الكَلَامِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عليِّ الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 86

وَلَوْ وَرَقُ الصَّدْعِ المُصَاغُ أَظَلَّهُ

تَكَافَا عَنِ اليَقْطِينِ ظِلَّاً وَلَنْ يَعْرَى

وَعَارِفُهَا بِالرُّشْدِ طَارَ وَقَدْ عَلَا

وَجَاهِلُهَا بِالسَّقْطِ قَدْ خَرَقَ العُذْرَا

سَلُوا نَعْلَهَا المَخْلُوعَ كَمْ دَاسَ بِالهَوَى

بِسَاطَ فُؤَادٍ كَادَ مِنْ حُبِّهَا يَبْرَى

كَذَا مَحْضَرُ الغِيدِ الأَوَانِسِ حَيْثُهَا

سِوَى خَصْرِهَا غُصْنَاً وَغَيْرُ السَّنَا قَمْرَا

بِهَا سَبَتُوا العُشَّاقَ سَبْتَاً وَجَمَعُوا

بِجُمْعَتِهِمْ سُكْرَاً وَلَيْسَ رَأَوْا خَمْرَا

عَلَى رَبْعِهَا قِفْ بِالمَخْصَبِ مِنْ منَى

وَدَعْ مَرْبَعَاً قَفْرَاً وَحَالَتْهُ العُسْرَى

فَمِعْرَاجُهَا بَيْنَ العَقِيقِ وَخَارِجٍ

وَنَاظِرُهَا قَدْ قَالَ جَلَّ الَّذِي أَسْرَى

وَفِي حُبِّهَا فَالمَوْتُ أَعْلَى مَثَابَةً

مِنَ القَتْلِ فِي حُبِّ الجِهَادِ وَلَا نُكْرَا

أَحِنُّ لَهَا شَوْقَاً وَأَعْلُو صَبَابَةً

وَأَفْدِي لَهَا رُوحِي عَلَى حُبِّهَا نَذْرَا

وَأَوْهِبُهَا مِنِّي الحَيَاةَ تَكَرُّمَاً

كَمَا وَهَبَتْ ميهُوبَهَا العِزَّ وَالفَخْرَا

هُمَامَاً رَقَى فَوْقَ السِّمَاكِ وَاسْتَوَى

عَلَى فَلَكِ الجَوْزَاءِ فِي جَدِّهِ قَدْرَا

سَلِيلَةُ سَلْمَانَ رَقَى فَوْقَ سُلَّمٍ

مِنَ المَجْدِ لَمَا اجْتَنَى العِلْمَ وَالخَبْرَا

بِخَيْرِ دُعَاءٍ مَنْ فُؤَادٍ مُنَوَّرِ

بِحِفْظِ كِتَابِ اللّٰهِ طُوبَى لَهُ البُشْرَى

وَلَا شَكَّ فِي دَاوُدَ أَخبَاءِ نغمَةٍ

لِقَاهَا فَمَنَّاهَا وَأَجْرَاً كَمَا أَجْرَا

الصفحة 81 من 86