المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ عَنْ قَوْلِ شَيْخِنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَالمَوْتُ أَعْلَى مِنَ القَتْلِ | وَالحَدِيثُ مَهُولْ |
فَلْنُقِرِّر هَذَا مِمَّا رَوَاهُ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ" لِلشَّيْخِ الفَقِيهِ النَّبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ القَطِيعِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ القَصِيدَةِ بِعَيْنِهَا حَيْثُ قَالَ: «فَالمَوْتُ هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالقَتْلُ هُوَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ».
فَالمَوْتُ أَعْلَى مِنَ القَتْلِ لِكَوْنِهِ مَعْنَاهُ، وَلِذَلِكَ كَانَ يُسَمِّي نَفْسَهُ بِالحَرْبِ يَقُولُ: أَنَا المَوْتُ.
وَقَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾(1) تَعَالَى مَوْلَانَا العَلِيُّ الكَبِيرُ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ.
وَهَذَا مَاعَلِمْنَاهُ، وَنَسْأَلُ الله حُسْنَ الخَاتِمَةِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.




