وَالقَافَ مِائَةٌ، وَالمِيمَ أَرْبَعُونَ، وَالرَّاءَ مِائَتَانِ اسْمُ قَمَرٍ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، أَسْقَطَهُمْ كَغَيْرِهِمْ سَبْعَةً سَبْعَةً، فَيَفْضُلُ فِي اليَدِ أَرْبَعَةٌ، ضَعِ الأَرْبَعَةَ عَلَى الوَاحِدِ الَّذِي هُوَ أُسٌّ مِنِ اسْمِ شَمْسٍ، فَيَكُونُ الخَمْسَةَ الَّتِي جُمِعَتْ بِنُقْطَةٍ الَّتِي هِيَ أُسُّ الشَّمْسِ وَهِيَ الهَاءِ وَهِيَ أَوَّلُ الحِسَابِ العَرَبِيِّ وَمِنْهَا بَدَأَ تَدْبِيرُ الأَفْلَاكِ بِالحِسَابِ الهِنْدِيِّ، وَهُوَ زِبرِقَانُ الكَوَاكِبِ وَقُطْبُ الأَفْلَاكِ الدَّائِرَةِ، لِقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
هِيَ القُطْبُ وَالأَفْلَاكُ مِنْهَا مَدَارُهَا | وَفِيهَا حِسَابُ العَرَبِ ثُمَّ هُنُودُهُ | |
فَهَذِي رُمُوزٌ لَيْسَ يَعْلَمُ كُنْهَهَا | سِوَى رَاسِخٍ بِالعِلْمِ طَالِبِ لُبُودُهُ | |
كَمِثْلِكَ يَاسَيْفَ الدِّيَانَةِ وَالهُدَى | لِأَنَّكَ قَنَّاصُ الهُدَى وَمَصِيدُهُ |
وَقَدْ عَنَى بِذَلِكَ المُقَدَّسِ الشَّيْخَ مُسَلَّم البَيْضَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .
وَبَقِيَّةُ هَذِهِ القَصِيدَةِ مَنْسُوجَةٌ عَلَى مِنْوَالِ المَدِيحِ بِأَوْصَافِ هَذَا الشَّيْخِ المَذْكُورِ، وَمَدِيحِهِ بِالقَصِيدَةِ الغَرَّاءِ، وَيَذْكُرُ بِهَا تَمَسُّكَهُ وَأَخْلَاقَهُ وَمَنَاقِبَهُ الَّتِي لَاتَحْتَاجُ إِلَى إِيضَاحٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسُوقَهَا تَمَامَاً لِإِتْمَامِ مَسَرَّةِ السَّامِعِ غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ شُهْرَتَهَا وَوُجُودَهَا بِأَيْدِي طُلَّابِهَا كَثِيرَةً، وَلَا حَاجَةَ لِتَسْطِيرِهَا هَاهُنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




