ثُمَّ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَمَا سَابِعُ الأَكْوَانِ لَمَّا نِفْرَادِهِ | مِنَ السِّتِّ مَاهُوَ مُفْرَدٌ عَنْ عَدِيدِهِ |
فَالأَكْوَانُ السِّتَّةُ هِيَ: الأَيْتَامُ الخَمْسَةُ، وَالبَابُ الكَرِيمُ، وَالكَوْنُ السَّابِعُ هُوَ: كَوْنُ قُدْسِ المَعْرِفَةِ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَهُ إِشَارَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الحُلَلِ السِّتِّ وَالكَوْنِ السَّابِعُ الجَوْهَرِيُّ المُجَرَّدُ عَنِ الصِّفَاتِ.
ثُمَّ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَلَمَّا خَمْسَةٌ مِنْهَا جَمَعْنَا بِنُقْطَةٍ | وَمِنْهَا مَدَارُ الفَلَكِ ثُمَّ رُدُودُهُ |
فَانْظُرْ إِلَى إِشَارَتِهِ هَذِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ الكِبَارِ، وَلَمَّا أَبْدَعَ بِعِلْمِهِ أَرَادَ التَّنْبِيهَ عَلَى اسْتِنْبَاطِ عِلْمٍ يُسْتَفَادُ بِهِ مَنْ يَعْلَمُهُ، وَهُوَ يُشِيرُ عَلَى أَنَّ الشِّينَ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَالمِيمَ أَرْبَعُونَ، وَالسِّينَ سِتُّونَ، فَيَكُونُ المَجْمُوعُ مِنِ اسْمِ شَمْسٍ أَرْبَعِمِائَةٍ، أَسْقَطَهُمْ سَبْعَةً سَبْعَةً عَلَى الأَيَّامِ السَّبْعَةِ فَيَبْلُغُ العَدَدُ سَبْعَةً وَخَمْسِينَ سَبْعَةً، فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَبْقَى فِي اليَدِ وَاحِدٌ، فَأَمْسِكْ أُسَّاً.




