وَقَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَاثْنَيْنِ تِسْعَةٌ دَلَالَةٌ عَلَى تِسْعَةِ أَحْرُفٍ مِنَ المَظَاهِرِ الرَّبَّانِيَّةِ لِقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
أُقِيمَ لَنَا مِنْهَا دَلِيلَاً وَشَاهِدَاً | فَفِيهِنَّ سِرُّ الكَوْنِ ثُمَّ وُجُودُهُ |
يَعْنِي: جَمِيعَ مَافِي الكَوْنِ يَنْمُو لِنُمُوِّهِ وَيَنْقُصُ لِنُقْصَانِهِ، وَالكَوْنُ الأَكْبَرُ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
ثُمَّ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَمَنْ حَلَّهَا حَازَ العُلُومَ جَمِيعَهَا | وَأَصْبَحَ فِي أَهْلِ الزَّمَانِ مُسِيدُهُ |
ثُمَّ أَثْنَى فَقَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَمَا مِيمُنَا القَافِي فِي سِرِّ كَوْنِهِ | قَدِيمٌ وَحَدثٌ مُسْتَمَدٌّ عَدِيدُهُ |
تَقَدَّمَ لَنَا تَفْسِيرُ هَذَا البَيْتِ بِعَيْنِهِ فِي رِسَالَةِ "حَدَائِقِ الأَزْهَارِ" إِلَى الشَّيْخِ حَامِدِ سَلَامَةَ رَبْعُو -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَابِهِ غِنًى، وَلَكِنْ لَابُدَّ لَنَا مِنْ إِيضَاحِهِ هَاهُنَا لِتَجْلُو أَبْصَارُ المُتَبَصِّرِينَ.




