أَرَادَ بِالشِّينَاتِ الثَّلَاثَةِ: شِيثٌ، يُوشَعُ، شَمْعُونُ، بَعْدَهَا هَاءُ: يَعْنِي بِهَا: هَابِيلُ. وَالفَاءَيْنِ: آصفُ، يُوسُفُ مَعَ عَيْنٍ ثَلَاثَةٍ عَدِيدَهُ.
فَإِذَا كَانَتِ الفَاءَيْنِ المَذْكُورَيْنِ وَالعَيْنِ مِنْ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَيَكُونُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ تَتِمَّةَ سَبْعَةِ ظُهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ.
ثُمَّ قَالَ:
بِدَوْرَةِ هَاءِ شُعْبَتَيْهَا تَلَاصَقَتْ | لِإِنْفَاءِ أَضْدَادٍ وَدَحْضِ نَدُودِهِ |
كَأَنَّهُ يُشِيرُ أَعْلَى اللهُ مَنْزِلَتَهُ إِلَى الظُّهُورِ النُّورِيِّ الظَّاهِرِ لِأَهْلِ النُّورِ كَأَمْثَالِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ، يَغِيبُ كَمَا يَغِيبُونَ، وَيَنْتَقِلُ كَمَا يَنْتَقِلُونَ، هَاءِ الهَيُولَى الحَائِطَةِ الحَرْفَيْنِ المُسْتَقِيمِ وَالمِعْوَجِ، ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾(1).
ثُلَاثِيَّةٌ رِبْعِيَّةٌ ثَنَوِيَّةٌ | فَطُوبَى لِمَنْ أَسْرَاهَا يَسْتَفِيدُهُ |
يَعْنِي بِذَلِكَ ثَلَاثَ حُلَلٍ مِنَ المَظَاهِرِ الإِلٰهِيَّةِ، وَأَرْبَعَةً وَهُم: ذَاتٌ وَنُورٌ وَضِيَاءٌ وَظِلٌّ، وَثَنَوِيَّةٌ: ظُهُورٌ نُورَانِيٌّ وَظُهُورٌ بَشَرِيٌّ.




