وَهُوَ تَشْرِيفُ مَوْلَانَا العَيْنِ بُيُوتِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ مَفْرُودٌ عَنْهَا مُنَزَّهٌ بِذَاتِهِ وَهُوَ ظُهُورُ الإِفْرَاجِ يَعْنِي المُشَابِهَةَ فَقَطْ، لِقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَأَوْجَدْتَ مَعْنَى اللّٰهِ فِي حَدِّ نَفْسِهِ | وَوَحَّدْتَهُ وَأَخْلَصْتَهُ مِنْ وَحِيدِهِ |
أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: مِنْ وَاحِدِهِ، لِأَنَّ الأَحَدَ المَعْنَى، وَالوَاحِدَ الِاسْمُ، وَالوَحِدانيَّةَ البَابُ.
يَعْنِي: أَخْلَصْتَهُ وَوَحَّدْتَهُ عَنْ اسْمِهِ وَإِنْ يَكُنْ ظَهَرَ كَمِثْلِهِ لِابِهِ، لِقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَشَاهَدْتَ حَدَّ الفَرْدِ مِائَةً وَعَشْرَةً | بِأَحْرُفِ سَبْعٍ عِنْدَ قُرْبٍ بِعِيدِهِ |
يَعْنِي: المَفْرُودَ أَرَادَ بِهِ المَعْنَى، العَيْنُ: سَبْعِينَ، وَاللَّامُ: ثَلَاثِينَ، وَاليَاءُ: عَشْرَةً فَيَكُونُ المَجْمُوعُ مِائَةً وَعَشْرَةً.
بِأَحْرُفِ سَبْعٍ عِنْدَ تَقْرِيبِ البَعِيدِ: يَعْنِي إِذَا أَرَدْنَا مَجْمُوعَ الكَلَامِ: فَالسَّبْعَةُ هُمُ الوَاحِدُ المَفْرُودُ كَمَا قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
بِشِينٍ ثَلَاثَةٍ بَعْدَهَا هَاءُ هِدَايَتِي | وَفَاءَيْنِ مَعَ عَيْنٍ ثَلَاثَةٍ عَدِيدَهُ |




