أَطْيَارُهُ: عَنَى بِهَا الأَيْتَامَ الأَرْبَعَةَ الَّذِينَ هُم: أَبُو الذَّرِّ وَعَبْدُ اللّٰهِ وَعُثْمَانَ وَقُنْبُرُ بْنُ كَادَانَ.
وَمَعْنَى تَسْمِيَتِهِمُ الأَطْيَارَ: لِأَنَّ اليَتِيمَ الأَكْبَرَ خُلِقَ قَبْلَ تَكْوِينِهِمْ وَلَمْ يُرَ مِن قَبْلُ، فَسَأَلَ الِاسْمَ الأَعْظَمَ: كَيْفَ الخَلْقُ وَالتَّكْوِينُ؟
فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ الحَقَّ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ ﴾(1) أَرَادَ المِقْدَادَ الَّذِي هُوَ المِقْدَادُ.
قَالَ: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ﴾(2).
أَرَادَ بِالأَطْيَارِ الأَيْتَامَ الأَرْبَعَةَ، لِأَنَّهُ خَلَقَهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً.
وَالجِبَالُ: هُمُ المَرَاتِبُ، أَي جَعَلَهُمْ رُؤُوسَاء المَرَاتِبُ يَدْعُوهُمْ وَيَمُدُّهُمْ بِالمَدَدِ.
ثُمَّ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :




